الجمعة، 12 أغسطس 2022

كيفَ تريدين أَنْ أَكْتُبَ؟ بقلم الشاعر أحمد رسلان الجفال 🌹


 كَيفَ تَريدِينَ أَنْ أَكْتُبَ؟


أَتُرِيدِينَ أَنْ أَكتُبَ لَكِ قَصِيدَةً غَزَلِيَّة؟

وَأَنَا يَا سَيِّدَتِي لَسْتُ مِن شُعَرِاءِ الجَاهِلِيَّة

وَلَسْتُ مِن عَصْرِ الفُتُوحَاتِ الأُمَوِيَّة

وَلَمْ يَكُنْ بِوِسْعِيَ أَنْ أَكُونَ قَيساً وَتَكُونِي لَيلَى العَامِرِيَّة

أَنَا فِي عَصْرِ هُولَاكُو 

وَطَعْمُ المَوتِ عَلَى شَفَتِيَّ

كَمْ قَسَى الدَّهْرُ عَلَينَا!

وَتَشَتَّتْ خُطَانَا وَنَسِيتُ كُلَّ شَيءٍ عَن أُمُورِي العَاطِفِيَّة

فَكَيفَ تُرِيدِينَ أَن أَكْتُبَ؟

كُلُّ السُّيُوفِ تَكَسَّرَتْ 

قَدْ مَاتَ فِينَا خَالِدٌ 

وَمَاتَ فِينَا مُعَاوِيَة

وَلَقَدْ هَجَرْتُ مَدِينَتِي

وَالآنَ أَقْطُنُ خَيمَتِي البَدَوِيَّة

مَا عُدْتُ أَذْكُرُ إِنْ كَتَبْتُ عَن ثُرَيَّا أَو بَهِيَّة

وَكَيفَ تُرِيدِينَ أَنْ أَكْتُبَ؟

اعْذُرِينِي جَمِيلَتِي إِنْ تَلَعْثَمْتُ قَلِيلاً فَأَنَا أَحْمِلُ قَضِيَّة

اِبْحَثِي عَن شَاعِرٍ يَتَغَزَّلُ بِالعُيُونِ العَسَلِيَّة

فَأَنَا عُدْتُ غَرِيباً فِي البِلَادِ العَرَبِيَّة

وَكَيفَ تُرِيدِينَ أَنْ أَكْتُبَ؟

بقلم: أحمد رسلان الجفال




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق