السبت، 10 سبتمبر 2022

المعلم المفلس / بقلم الشاعر محمد الحنيني


 من الشعر الفكاهي--الشاعر -محمد الحنيني--البرازيل

-------المعلم المفلس-----

متباهيا بالإسم والقرطاس-----بين الجهالا من فئات الناس

هذا على صاج الفلافل واقف---والزيت يخنقه بلا إحساس

والقهوجي يحتار فيه فإنه------ما همّه الاّ يصفّ كراسي

يقضي الليالي ساهرا في قهوة--وتراه يصرخ بعدها ياراسي

والتاجر المصروع يهلك نفسه--فتراه يزعق لاهث الأنفاس

خلف الزبون مهللاو مرحبا-------هذا قماشٌ رائع الأجناس

عندي من الغرب الكثير وإنه----أرقى قماش -يا هلا بالناس

من أجل قرش قد تراه مدجلا---وتراه من تعب المبيع يقاسي

أما أنا خيرُ الجميع معلمٌ-----درس الفصاحة عن أبي العباس

في كل بحر للعلوم تجد يدي--مدّت تُحرك مركبا ومراسي

الدر والياقوت بين علومنا------وتراثنا أغلى من الألماس

حتى ملأت من  الكتاب خزانة--ووضعت قسما داخل الأكياس

إني أنا الأستاذ سوف أفيدكم--بالشرح مهماكنت منه أقاسي

إن الحياة جميعها ليست سوى--عمرٍ قصيرٍ  ليّنٍ أم قاسي

سأكون فيها خادما من أجلكم--يا ناس مهما حلّ بييّ مآسي

ومضت سنون العمر تتبع بعضها-- وأنا ليأسي ناسيا متناسي

قلّ المعاشُ عن العيال وحاجتي--والنفس ملت واستقال مراسي

حتى استدنت المال من أصحابه--القهوجي والبويجي للباسي

وشهادة التعليم قد حصّلتها--بالكد والسهر الطويل القاسي

إني أراها لا تساوي قرنة---فيها    أبيع    فلافلاً   للناس

قد شبت منها ليتني ما نلتها--صبت جميع سمومها في كاسي

ما ظل الا أن أمد يدي لمن-- يعطيني --لله-- من الإفلاس

قدمايّ يذبحها الوقوف أمامكم--ويكاد ليلي أنْ يُحطم راسي

وأنا أُحضّرُ للدروس شروحها--حتي أُعبئ( بالحكي) قرطاسي

---

في ليلة جلستْ بقربي زوجتي--قد كنت فيها مستريحا ناسي

فإذا بدقات ودقات على--بوابة    تخلو   من    الأجراس

فتحَتْ اليهم زوجتي فتدفقوا--والدّيْن صعب والتهرب قاسي

ماذا تريدوا --الدّيْنَ- قالوا كلهم--يا ناس إني معلنٌ إفلاسي

صبرا عليّ فحالتي يُرثى لها--من يختر التدريس  سوف يقاسي

خرجوا وعلى لسان كلٍّ منهمُ -- اسمي وقد لعنوا أساس أساسي

---

---معلومة-(-في اليابان-إلتقى أحدهم بمعلمه السابق  فمد يده ليسلم عليه من بعيد--فقال له المعلم -لماذا لا تقترب مني --قال أخشى ان أطأ بقدمي على ظِلِّكَ

--

كل الحب والتقدير لمعلمينا -يسلموا لنا

مع تحيات  الشاعر-محمد الحنيني---البرازيل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق