الأربعاء، 5 أكتوبر 2022

خروج عن النص / بقلم الشاعر نظير راجي الحاج


 خروج عن النص

________

سمعت صراخ و جلبة.. 

حيث عمت الصخبة

كان الوضع مثل منازلة على خشبات حلبة. 

ثم تساءلت:_

ما الذي جرى..

يا ترى؟

وإذ بي..

أرى...

الكل يمشي في سرب، مثل قطيع يلاحق  مرياع غبي. 

فجأة..  خرج أحدهم  من السرب  يدبي.. 

وعاد القهقرى... 

وسار بعكس اتجاهم، وجرى.. 

حيث الكل له  انبرى.. 

وقالوا:_لا يعجبه العجبِ، ولا الصوم في رجبِ! 

وها هو يمشي  منتصب القامة، مثل طاووس أو مثل ظبي.

ونراه يخالف الورى..  


أما أنا، فرحتُ أزيح له العتمة من دربي. 

وفرشت له دقات قلبي.. 

ناداني..... قلبي أسرع، وراح يُلبّي... 

تركت القطيع المتثائب المكتئبِ.. 

وخالفت سلطة  أبي وأقاربي..

قالوا:_دعوه، مازال صبي.. 

تبعته.. وجدته من النخب النجبِ.. 

نصف ملاك ونصف نبي..

ويحمل بين يديه مجموعة من الكتبِ... 

قذف بوجهي كتاب طبائع الاستبداد للكواكبي... 

وكتاب ميلاد مجتمع لمالك بن نبي.. 

وقصيدة درويش.. سجل أنا عربي... 

فيا عجبي! 

تحولت  الصفحات إلى  ألواح، شكّلتُ منها مراكبي.. 

وجنادلي وقواربي.. 

____

نظير راجي الحاج




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق