الجمعة، 18 نوفمبر 2022

عِنْدَما ،، بقلم الأديبة عبير أبو عيد 🌹


 عِنْدَما....

----------

عِنْدَما تَشْعُرٌ أَنَّكَ وَحيدٌ وَغَريبٌ .....

عِنْدَما تَشْعُرُ بِمَرارَةٍ في فُؤادِكَ لا تُريدُ أَنْ تَنْتَهِيَ .....

عِنْدَما تَكونُ الغَصَّةُ في وُجْدانِكَ وَلا تَبوحُ بِها لِأَحَدٍ .....

عِنْدَما تَضْحَكُ وَفي سُوَيْداءِ الرّوحِ يَكْمُنُ الجُرْحُ وَالأَلَمُ وَالانْكِسارُ وَالقَهْرُ وَوَطْأَةُ السَّنَواتِ .....

عِنْدَما تَعيشُ حَياةَ الظُّلْمِ وَالشَّقاءِ وَالتَّعاسَةِ .....

عِنْدَما يَبْتَعِدُ عَنْكَ الأَقارِبُ وَالأَهْلُ وَيَسْأَلُ عَنْكَ الغَريبُ، وَأَمّا زَميلُ العَمَلِ، فَأَنْتَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ قَدْ أَصْبَحْتَ صِفْرًا عَلى اليَسارِ .....

عِنْدَما تَشْعُرُ أَنَّ دَمْعَكَ يَنْزِلُ حائِرًا كَالشَلّالِ لا يُريدُ أَنْ يَتَوَقَّفَ، وَهُوَ الدَّمْعُ الحارِقُ القاسي .....

عِنْدَما تَرى أَنَّ حَياتَكَ لَيْسَ لَها قيمَةٌ بَعْدَ رَحيلِ أَعَزِّ النّاسِ عَلى قَلْبِكَ .....

عِنْدَما يَخْتَنِقُ الكَلامُ في الحَنْجَرَةِ وَلا أَحَدَ يَرْبِتُ عَلى كَتِفِكَ مُحْتَوِيًا ما أَنْتَ فيهِ مِنْ عَذابٍ .....

وَقْتَها سَتَعْرِفُ أَنَّ الحَياةَ مَسْرَحٌ أَبْطالُها الظّالِمونَ وَالأَقْوِياءُ، وَأَنْتَ لا مَكانَ لَكَ بَيْنَ هؤُلاءِ القُساةِ وَالّذينَ أَضْحَتْ قُلوبُهُمْ أَشَدُّ صَلابَةُ مِنَ الحَجَرِ نَفْسِهِ.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق