الثلاثاء، 17 يناير 2023

في نكبي ؛؛؛ بقلم الشاعر مصطفى محمد كبار


 في نكبي


أجودُ بركبِ الأحزانِ بما أحملهُ

و عيني في المغيبِ دمعُ ينشدُ


بصلاتي ألفُ كفرٍ حينَ أسجدهُ

جرحٌ بدعائي يقتلني و يتجددُ


و إني جسدٌ  بلا  روح  بهواتي

كلبٌ  ينهشني  و موتٌ  يتوعدُ


بلسعةُ الثعابينِ قد أقمتُ مآتمٌ

لا رحمةٌ توصلني و لا نارٌ يبردُ


على ضفةِ  اليأسِ كان موعدي

قلبي نزفٌ بلوعتهِ وطعنٌ يولدُ


ما هي علةُ هذا القدرُ الذي دنا

سيفٌ بقي يرنو بذبحهِ يجتهدُ


و دارُ الحياةِ  ليسَ لي بها راحٌ

تدنو المعاصي و الشركُ  يُجهدُ


الأيامُ بأسرها رجسٌ في  نكبٍ 

حيث الوغي تعوي و تسترشدُ


فآهٍ للذي أرهقني و راحَ يجولُ

بذاكَ الجرح وبالموتِ يستنجدُ


كيف هي  المحاسنُ من طيبي

و بدربُ  النجاةِ  لا  ألقى  سندُ


سفرٌ وقد أطاحَ بمقلتي شحبً

وحينَ أحتاجُ  إني لا أرى أحدُ


بنكبي  آلاف الطعناتِ  ترهقني

و للذكريات ندمٌ  بدمي  منتقدُ 


إني  في المصاعبِ  جرحُ الله

أبكي حيناً و حيناً بدمعِ  أتنهدُ


هذا الزمانُ  بمرهِ  هو  نواقصٌ

من الأخلاقِ بشرهِ راح  يتخلدُ 


عجبي كيف بنزف الجراحِ  ما

زلتُ  أضوعُ بالهزيمةِ  و  أرقدُ


ولا أرى بتعبُ العمر إني أغلبهُ

فمالهُ  زمني  بعمري   يستعبدُ


مصطفى محمد كبار 

حلب  سوريا     ٢٠٢٣/١/١٥




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق