الثلاثاء، 17 يناير 2023

غربةُ وَطَنْ ؛؛؛ بقلم الشاعر أبو فؤاد الكيالي


 ~ غُرْبَةُ وَطَنْ ~

غَرِيْبُ الخُطَاْ دَرْبِيْ تَعَثَّرَ فِيْ دَمِيْ

وَ حَرْفِيْ يُعَانِيْ حُرْقَةَ السَطْرِ فِيْ فميْ


بِـ حَلْقِ يَرَاعِيْ قَدْ تَذَبْذَبَ حِبْرُهُ

وَ غَصَّتْ (مَفَاعِيْلُنْ فَعُولُنْ) بِـ مَبْسَمِيْ


عَلَىٰ مَوْجِهَاْ أَوْتَارُ بَحْرِيْ تعَثَّرَتْ

وَ قِيْثَارُ أَوْزَانِيْ بَرَاهُ تَلَعْثُمِيْ


وَ تَاهَتْ عَرُوْضِيْ فِيْ زِحَافَاتِ لَحْنِهَاْ

فَـ صَارَ مِدَادِيْ يَشْتَكِيْ جَوْرَ مِعْصَمِيْ


كَفَىٰ حَزَنَاً أَنَّ القَوَافِيْ تَغرَّبٕتْ

عَلَىٰ سَطْرِهَاْ فِيْ صَفـْحَةِ الحِبْرِ وَ الفَمِ


كَفَىٰ حَزَنَاً أَنِّيْ بِـ أَرْضِيْ مُغَيَّبٌ

وَ مَسْقطُ رَأْسِيْ لَيْسَ لِلْرَأْسِ يَنْتَمِيْ


تَنَاءَتْ عَنِ الأَوْطَانِ أَوْطَانُنَاْ كَمَاْ

تَنَاءَتْ عَنِ الأَسْمَاعِ أَلْفَاظُ أَبْكَمِ


وَ عْنْ وَاجِبِ الأَوْطَانِ بَانَتْ ضَمَائِرٌ

عَنِ البِرِّ أَقْصَتْهَاْ دَيَاجِيْرُ مُعْتِمِ


كَأَنَّ عَلَىٰ الإحْسَاسِ فِيْهَاْ غَشَاوَةٌ

وَ رَانٌ عَلَىٰ رَانٍ عَلَىٰ الحِسِّ يَرْتَمِيْ


و مَنْ خَانَ أَوْطَانَاً ترَبَّىٰ بِـ حُضْنِهَاْ

وَ لَمْ يُوْفِهَاْ حَقَّاً فَـ لَيْسَ بِـ آدَمِيْ


وَ مَنْ لَمْ يَصُنْ عِرْضَاً وَ عَهْدَاً وَ مَوْثِقَاً

لِـ أَوْطَانِهِ وَ اللَّهِ لَيْسَ بِـ مُسْلِمِ


وَ مَنْ أَدْمَنَ الأَوْطَانَ حُبَّاً و صِبْغَةً

تَظَلُّ بِهِ تَحْيَاْ وَ تَسْرِيْ مَعَ الدَمِّ


فَـ يَاْ مَوْطِنِيْ مَهْمَاْ تَغَرَّبْتُ إنَّنِيْ

حَفَرْتُكَ مِيْثَاقَاً وَ عِشْقَاً بِـ أَعْظُمِيْ

~عبيدة14.1.2023الكيالي~




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق