السبت، 21 يناير 2023

صوب مرآة ؛؛ بقلم الشاعر طاهر الذوادي


 * * * صوب مرآة  * * *


تجمع العالم من أطرافه

إلى أن يصير بحجم جسد مغلق

لا تصعد منه آه واحدة

أي جسر سأعبر الليلة

و ساعة الرمل الملتهبة

تدفع بقوة حباتها إلى الأسفل

على أجنة أجسادي المتكاثرة

فلتصمت مثلما أصمت 


أحلم ....فقط إني أحلم ...

بأن توقظني مهرة بيضاء 

تنقر على نافذتي 

وتترك لي وردة حمراء ....

أحلم بأن ...

أعود إلى حلمي ذاته ....

فمنذ أن استيقظت وأنا أبحث عنًي ...

 التي لم يفهمها أحد يوما ...

مامعنى أن ...

أتنفس غبارها بينما تغلق أصابعي أبوابها

على قبضة من هواء

ما معنى أن

تستنشق رائحة القمح 

من بئر تتطاول منه السنابل 

تداعب أطراف رموشك وأنت منحن

تفكر ...أتهبط ؟ 

أم ... تسقط ....؟ 

أم تفتح كفيك متلمسا ذرات الهواء؟ 

بعض من رذاذ الماء ...

يوشك أن ينهمر ....

وتمضي ...

حاسر الرأس إلا من حلمك ....

الذي ما كان قط  مجرد حلم


ممددةً على الأرض

نصف وجهها طين

 و بعضي متناثر هناك ...

فلتصمت مثلما أصمتُ

أو تغرق في وجهي الخفيف

يؤرجحها عصف عابثٌ

أو تؤرقها التجاعيد

أو ربما كانت بين بين

يلمع في نفسها البرق ثم ينطفئ

متشكلةً في الفراغ 

لحظة الضوء تكتبُ

هنا أجلس صوب مرآة

    -  طاهر  -




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق