الأحد، 13 أغسطس 2023

وجعُ الحنين ؛؛؛؛ بقلم مصطفى محمد كبار


 وجعُ الحنين


على  بعد  خطوة

تاهت

تلاشت  مراكب  أحلامي

و تبعدت ْ 

لكني  رجعت  إلى

الوراء

تمعنت  بكل  التفاصيل 

لكي  أنجو

و قلت  ربما  إذا  عدت من

سوء الولادة 

أحيا  ثانيةً  فوق  حلمٍ

قديم

هل أحتاج الضياع أكثر  

لأتوجع أكثر

هل أحتاج إلى النسيان

كلما داهمني الوحي 

القديم

لأدرك  كم  مرةً  متُ  

هناك

يسبقني  اليأس  الدائم بكل

طريق 

كنت  هناك ولداً  شقياً  

بمداعبة  الفراشة

و الركض خلفها حافي

القدمين

بين حقول السنابل كتبت

أولى حكاياتي

كنت أقطفُ من الزمان  

فرح الوقت

رأيت  الطيور  كيف هي

تعود لأعشاشها بآخر

النهار

كانوا عائدون  بصورة 

التعب 

من موسم  الحصاد

هناك

كانت  الساعة تدق السابعة

مسائاً

كان  أبي  يمسك  بيدي

في الطريق 

و يهمس بحزن الحياة

لي

ثم  رحل  بصورته  مع

الأخرين

طفولتي  شاخت  بالعجل 

دون  سعادة

و كان  الزمان  هناك  أقل

وجعاً  من  الآن

و  الموت  هناك  كان  لم

يُولد  بعد

إختلف  الشهود  و  تغيرت

العهود

و إنحرفت  الآلهة  بالعقد

الأخير

الغائبون  الآن  حاضرون  

و الحاضرون  الآن  هم 

الغائبون

ذبلت  ملامح  الشمس 

و الليل أكثر كآبة

ما هذا  الهواء  المر 

الذي يهلك

لماذا  يطفو  بصدرنا

حجرٌ

بدهاليز  الأحلام  ماتت

كل الذكريات

يا أيها  التاريخ  إكتب وجعنا

بصفحاتك

إكتب كيف  متنا رملاً  أمام

الريح و تبعثرنا 

قل لنا من  بعد هذا الموت 

كيف  سنحيا

لقد  تفرعت  أغصان  كل

المواجع

و إنكسرت  النفوس  وراء 

الحنين

و عدنا  نشهق  طويلاً

بخيبتنا

كنا  واحد  بحضرة  الأمنيات

قديماً

فلما  الآن الغربة تفرقنا  

تائهين بسكرتها  المرة

فأين تلك التي كانت تصبرنا 

على  المصائب

و أين  تلك  الحكايا  

التي  

كانت  تحكى  لنا  عندما  

كنا صغار

قد  خسرنا  معنى  الإنتماء

و تلوث  الهواء

و الماء  صار  سواداً  من

الفساد

كنا  هناك  ننام  في  العراء

دون  خوف

أم  الآن  أصبحنا  نخاف 

حتى  من  صورة

الحمام

هل  وصلنا  إلى أعلى نقطة 

من  السقوط

هل  أخطئنا  تفسير  لغة

الكتب  المقدسة 

ربما العلماء لم  يعطونا كل 

شيء بحوزتهم 

أو  ربما  ليس هو  هذا  

الواقع

الذي كنا  نشتهيه و نريده

فنحن  ينقصنا  الكثير  

الكثير 

لندرك  كيف  نعيش  بسلام

قبل الرحيل

يا أيها الشيخ  القوي

خذ  من آليهتنا هذا النعاس

الطويل

قل  لنا  

متى  سنعطي  حق  هذا العمر

البائس

قبل أن يغتالنا فجر القيامة

الأخير

الحجر  قد  إشتكى  للماء 

عن سردية العناء

و الآلهةُ  ماتزال  سائدة بطقوس 

الذكريات

فلم  نعد  نملك  الخطوات

لكي 

نسير  مع  هذه  الحياة 

المقتولة

و نحن  واقفين  ........... ؟


 

مصطفى محمد كبار

حلب سوريا  .....  ٢٠٢٣/٨/١٣



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق