الاثنين، 20 أبريل 2026

ميثاق الصباح ؛؛؛ بقلم الشاعر محمود متولي 🎀


 ميثاقُ الصباح

قلم: محمود متولي


الصُّبْحُ لَيْسَ مُجَرَّدَ الأَوْقَاتِ… بَلْ

عَهْدٌ يُجَدِّدُ فِي الدُّمُوعِ وَيَكْتُبُ


يَأْتِي كَأَنَّ اللَّيْلَ أَلْقَى سِرَّهُ

فِي كَفِّهِ… فَتَنَفَّسَتْ وَتَرَنَّبُ


وَيَمُرُّ خِفًّا كَاعْتِذَارٍ صَادِقٍ

حَتّى كَأَنَّ القَلْبَ مِنْهُ يُطْرَبُ


يَقُولُ: قُمْ… مَا زَالَ فِي الأَيَّامِ مُتَّسَعٌ

إِنَّ الرَّجَاءَ—إِذَا دَعَوْتَ—يُجَابُ


فِيهِ التَّعَثُّرُ لَا يُقِيمُ طَوِيلَهُ

وَالحُلْمُ بَعْدَ انْكِسَارِهِ يَتَصَلَّبُ


وَكَأَنَّ أَوَّلَ خُطْوَةٍ فِي دَرْبِنَا

تُعْطِي الحَيَاةَ مَعَ السُّقُوطِ وَتَكْسِبُ


الصُّبْحُ هَمْسُ طُمَأْنِينَةٍ مُتَخَفٍّ

فِي صَدْرِ خَوْفٍ… بِالأَمَانِ يُهَذِّبُ


مَا كُلُّ بَدْءٍ مُسْتَحِيلًا—إِنَّهُ

يُعْطِي الضَّئِيلَ مِنَ الضِّيَاءِ فَيَغْلِبُ


فَافْتَحْ نَوَافِذَكَ الَّتِي أَغْلَقْتَهَا

قَدْ يَمْرُّ مِنْهَا مَا بِهِ تَتَطَيَّبُ


وَلَا تُطْفِئَنْ قَلْبًا… فَقَلْبُكَ مَرَّةً

كَانَ الظَّلَامَ… وَبِالرَّجَاءِ تَذَهَّبُ


فَالصُّبْحُ لَا يَأْتِي لِيُخْبِرَنَا فَقَطْ…

بَلْ جَاءَ يَسْتَفْتِي: أَيُكْتَبُ مَا نَحِنُ؟


.


شاعرالكنانة محمودمتولي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق