الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

حكاية أمة ؛؛ بقلم الشاعرة ريتا ضاهر كاسوحة 🎀



 حكاية أمة 

حَــمَلَتْ لِوَاءَ العِزِّ فِي عـَلْيَائِهَا ... وَأَنَارَ هَدْيُ نَبِيِّهَا كُلَّ الظُّلَمْ 

كَــانَتْ مَنَاراً يَسْتَضِيءُ بِهِ البَشَرْ ... وَمَلَاذَ أَمْنٍ لِلْخَلَائِقِ وَالأُمَمْ أَمْجَادُهَا كَالشَّمْسِ تَمْلأُ كَوْنَنَا ... نُوراً وَتَجْرِي بِالفَخَارِ فَلَمْ تُضَمْ يَــجْرِي بِهَا التَّارِيخُ يَكْتُبُ صَفْحَةً ... بَيْضَاءَ تُنْطِقُ بِالثَّنَاءِ فَمَ العَجَمْ 

تَــاجُ العُلَا يَرْوِي بِأَنَّ مَقَامَهَا ... مَاضٍ عَلَى دَرْبِ الكَرَامَةِ وَالشِّمَمْ 

أُمٌّ تَـلُـمُّ شَـتَـاتَـنَا فِي حِضْنِهَا ... وَتَصُونُ عَهْدَ العُرْبِ مِنْ لَفْحِ العَدَمْ

مَــرْفُوعَةُ الرَّايَاتِ فَوْقَ سَحَابِهَا ... تَمْشِي بِمَجْدٍ قَدْ تَسَامَى كَالقِمَمْ

تَــارِيخُهَا مَهْدُ النُّبُوَّةِ وَالهُدَى ... وَبِلَادُهَا نَبْعُ المَكَارِمِ وَالكَرَمْ


ريتا ضاهر كاسوحة


الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

محراب الوجع ؛؛؛ بقلم الشاعرة ريتا ضاهر كاسوحة 🎀



 محراب الوجع 

في عتمة الليل، حيث تهدأ الأصوات وتستيقظ المواجع، أجد نفسي قائماً في محراب وجعي. 

هنا، في هذه الزاوية المنسية من الروح، تتزاحم الذكريات كظلال باهتة، وتتحول الخيبات إلى تراتيل حزينة تتلوها دقات قلبي المتعبة.

لم يكن المحراب يوماً مجرد مكان، بل هو حالة انكفاء؛ مساحة أتعرى فيها من أقنعة القوة الصامتة، لأقف حافياً من الصبر أمام سيل الحنين الجارف وأمنيات تكسرت على صخور الواقع. 

في هذا الاعتكاف، يبدو الدمع كقربان أقدمه لتهدئة روع النفس، وتغدو الآهات أنفاساً ثقيلة تملأ الفراغ حولى. كل ركن هنا يحمل قصة، وكل ندبة في الروح تروي تفاصيل معركة خضتها دفاعاً عن حلم لم يكتمل، أو غائب لن يعود.

 إنه وجع فصيح لا يحتاج إلى كلمات؛ يكفي أن أنظر إلى جدار الصمت لأسير في أروقة الخذلان. ومع ذلك، يظل هذا المحراب مكاناً للتطهير؛ فبرغم قسوة الألم وعمق الجرح، أدرك في كل مرة ألوذ فيها بوجعي، أن المعاناة هي المخاض الصعب الذي يولد من رحمه الصمود، وأن الدموع التي تبلل هذه الأرض ستنبت يوماً زهوراً من الأمل والسكينة.


ريتا ضاهر كاسوحة


قصاصاتٌ شعرية ؛؛؛ بقلم الشاعر محمد علي الشعار 🎀


 قصاصاتٌ شعرية 209


وجُمجُمةُ المرءِ المُبصْبصِ نُسْوَةً




إذا فُحِصَتَ مثلَ الخرائطِ تُشرَحُ 




تجاويفُ عينيهِ صحارى كبيرةٌ




تظلُّ بحَرِّ الجمرِ والنارِ تُقدَحُ  




لقد ماتَ مِن قَرنينِ من دونِ عِلَّةٍ




وعيناهُ من قبٍرٍ تدورُ وتَسْرَحُ  .  




_




والذي صفَّ حَبَّةً قِشرةَ الرُّمانِ  .. 




صفَّ العبادَ في إصبعيْهِ  




_




المُقابلة




فراشاتُها النشوى تُقَبِّلُ وردَها 




 وتخطُبُ أنفاسُ النسائمِ ودَّها




وكانتْ وراءَ البابِ عندَ دخولِه




تُعدِّدُ أنفاساً وتسبِقُ عَدَّها 




تلصَّصُ من خلفِ الستارةِ خِلْسةً




وتفرِكُ بالريْحانِ والعطرِ خَدَّها 




فبانتْ لهُ أقدامُها في شرانِقٍ 




فشدَّتْهُ خيطاً للحريرِ وشدَّها 




وقالَ لهم سُبحانَ خالقِ ماسِةٍ




على عَشْرَةٍ صاغَ الضياءَ ومدَّها 




ولا بأسَ... لا داعٍ أرى وجهَها الذي




تُنبِّئُني عنهُ الأصابِعُ وحدَها 




وشبَّهَها بالفُسْتُقِ الحلبيِّ في




نُعومَتِها مِنْ ثُمَّ باركَ وِردَها 




تُضيءُ مرايا في الليالي إذا مشتْ




وماهمَّني نجمُ السماواتِ بعدَها 




وكاللوزِ مُخضرَّاً تَفتَّقَ بُرعُماً




وأهدتْ لعنقودِ اللآلئِ عِقْدَها 




أشارَ إليها الزهْرُ والنحلُ مَرَّةً




فسيَّلَ من سِحْرِ النسائمِ شهدَها  




_




تَزوَّجي بوحيدِ القرْنِ لا رَجُلاً 




ربا لأُمٍّ وحيداً قد يراكِ لها 




ستخضعينَ لشوكِ الستِّ نازفةً




ولا تَريْنَ لوَردِ المُشتهى وَلَها  . 




_




ومن سابنا وسطَ الوحوشِ غنيمةً




فليسَ لهُ حقُّ السؤالِ غداً عنّا 




فلا نحنُ بعدَ اليومِ منكَ حقيقةً




ولا أنتَ ما طالَ الزمانُ بنا مِنّا  . 




_




حَزورةُ اليوم 




ويأكلُ معْ ذئبٍ وينبحُ معْ كلبِ




ويبكي مع الراعي  .  فمنْ هوَ يا قلبي ؟ 




نُحاطُ بأعداءٍ تبدَّلَ لونُهمْ




بأقنعةٍ شَتَّى فرُحماكَ يا ربِّي   .  




_




وما خُنتُمُ الجَوعى بغ.*زَّ.. ةَ إنّما 




خيانتُكم للهِ في الأرضِ والسما   .




سينتقمُ الجبارُ منكمْ لظُلْمِكمْ




ولن يسقيَ القمحَ الحزينَ سوى الدِّما   . 




محمد علي الشعار 




20/7/2025





للصورة عمرٌ وللحقيقة زمن ؛؛؛بقلم الشاعر محمود متولي 🎀


 للصورة عمرٌ... وللحقيقة زمن.


قلم؛ انة محمود متولي 




الصورةُ تُجمِّدُ لحظةً،


أمَّا الحقيقةُ فتواصلُ رحلتها.


لذلك...




لا تخشَ عودةَ الصور،


بل اخشَ عودةَ الأسئلة


.


فثمَّةَ أسئلةٌ


لا يجيبُ عنها الناس...


بل الزمن




.


شاعرالكنانة


أباة الضيم ؛؛؛ بقلم الأديبة تغريد طالب الأشبال 🎀


 (أُباة الضَيم)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

………… 

الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

………… 

من بينِ أشجارٍ ونَخلٍ باسِقٍ

وخَريرِ ماءِ شطوطِنا  ورِئاتي

تَستَنشِقُ العَبَقَ المُعَطِّر جَوَّنا

فَعَشِقتُ ذاكَ الجَوّ والنَسَماتِ

غازلتُ دجلةَ حينِها ببَشاشةٍ

نفرَ الفراتُ يُؤجِّجَ النَعَراتِ

وَاستَنفَرَ الأشجارَ في بَتَلاتِها

واستَنفَرَ الغَيمَ البَعيد الآتي

وَجَرى الى(شَطِّ العروبَةِ)داعيَاً

يستنفِرُ الشطآنَ و (النَخَلاتِ)

واستنفرَ الأسماكَ من قيعانِها

واستنفرَ المِيناءَ بالمَرساةِ

واستنفرَ السَفُنَ الغريقةَ ،عِندَما

غازَلتُ دِجلَةَ فَابتَدَتْ مَأساتي

وَغَدا يُحاربني الفراتُ بِقَسوَةٍ

ويُحارب التَجميلَ في كَلماتي

فاضَ الفراتُ بِحَوضِهِ مُتَغاضِباً

لا يقبلُ الأعذارَ للزَلّاتِ

فسَحَبتُ ألفاظَ التَغَزُّلِ كُلها

أطرَقتُ مُعتَذِراً ألُمُّ شتاتي

وسَألتُ دجلةَ بِاغتِفارِ خَطِيئَتي

غَضِبَتْ هيَ الأخرى على تُرُهاتي

عَجَبي على ماءِ العراق جميعَهُ

 للضَيمِ يَأبى يَرفُضُ العَثَراتِ



الجمعة، 18 سبتمبر 2026

لا تخشَ ضَياعاًُ ؛؛؛ بقلم الشاعر د. عز الدين أبو ميزر 🎀

 بقلم : د.عزالدّين أبوميزر


لَا تَخشَ ضَيَاعََا....





هَل   يُعقَلُ   أَنْ   تَهوَى    امرَأَةََ




        بِحيَاتِكَ      لَم      تَرَهَا     قَبْلَا




تَرسُمُهَا       بِخَيَالِكَ       رَسمََا      




         وَتَكُونُ     الأجمَلَ      وَالأحلَى




لَا    تَعلمُ   عَنهَا    غَيرَ   الإسمِ




         وَبعضَ        حُرُوفِِ      تَكتُبُهَا




تَسمعُهَا    أنتَ     بِلَا     صَوتِِ




         فَتحِسّ       الدّفءَ      بِنَبرتِهَا




أَوَ    حُبٌّ     هَذَا     يَا    قَلبِي




         حَتّى       بِجُنونِِ        تَعشَقُهَا




وَتَحِنُّ        لِحرفِِ         تَكتُبُهُ




         آياتِِ      مِن     سِحرِِ      تُتلَى




فَتَغِيبُ    عَن     الدّنيَا     وَلَهََا




          وَتخِرُّ         لِرَبِّكَ         مُبتَهِلَا




أَنْ   وَهَبَكَ   مِنهُ   هَذَا   الحُبَّ




         وَفِيهِ       العَظَمَةُ        تَتَجَلَّى 




وُتُنَاجِي     اللهَ     تقول    إذَا    




          قَدّرتَ      لِقَاءََ     لِي       وَلَهَا




أَتُرَاني         حَقََا         أَعرِفُهَا




         وَفؤَادِي       يَنجَذِبُ       إِلَيهَا




فَيَرُدُّ     الهَاتِفُ      فِي    دَعَةِِ




         لَا تَخشَ      ضَيَاعََا     لَحظَتَهَا




حَتَّى  لَوْ  تُغمِضُ سَوفَ تُحِسُّ




         بِقَلبِكَ       يَخرُجُ       يَحضُنُهَا


د.عزالدّين



مناهل العرفان ؛؛ بقلم الشاعر الحبيب الزيطاري🎀



 مناهل العرفان


عُدْ يا فتى لِمدارجِ العرفانِ


فالعلمُ يرفعُ قيمةَ الإنسانِ




كيما تُغذِّي العقلَ بالفكرِ الذي


رسمَ الطّريقَ على مدى الأزمانِ




واصبرْ على تعبِ الدّروسِ ولا تغبْ


إنَّ الغيابَ لَقِمَّةُ الخسرانِ




واجعلْ كتابَكَ في الحياةِ مُخلِّصًا


من ظلمةِ الجهلِ المميتِ الجاني




فالعلمُ نورٌ تستضيءُ بهِ النُّهى


والذِّكرُ فيهِ هدايةُ الرَّحمانِ




واقرأْ كتابَ اللهِ تظفرُ  يا فتى


واطلبْ رضاءَ الواهبِ المنّانِ




يا طالبَ العلمِ الشريفِ تمسَّكنْ


بمناهلِ التّحصيلِ والتِّبيانِ




قُمْ للمعلّمِ وانحنِ بتأدُّبٍ


لتُبادل الإحسانَ بالإحسانِ




مَن قادَ خطوَكَ للنّجاحِ بهمَّةٍ


فاعقدْ رجاءَكَ في أبيكَ الثاني




شعر: الحبيب الزيطاري


 تونس



الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

مرثيَّةُ الأرض ؛؛ بقلم الشاعر حكمت نايف خولي 🎀


 حكمت نايف خولي 

مرثيَّة ُ الأرض

في عَـتـمة ِ اللـَّيـل ِ والأنسام ُ ســـاهرة ٌ 

 ُتـداعـب ُ الـغاب َ تـدْ ليلا ً وتـدْ لـيها  

والرَّوض ُ تنشر ُ في الأجواء ِ أشرعـة ً 

أريـج ُ زهـر ٍ وعـطر ٌمـن أقـاحـيـهـا 

في زورَق ٍ من رحيق ِ النـُّور ِمن ألـق ٍ 

طوَّفت ُ فوق َ شِعاب ِ الأرض ِ أرثيها 

يواكب ُ الرُّوح َ في  َتجوالها  شَــجَـن ٌ 

فالشـَّر ُّ يـقضُـمُها  بالبؤس ِ َيـرويهــا 

تاه َ الأنام ُ عن ِ الـدُّ نيا  وما هَــدفــت ْ 

وأصبح َ الظــُّلم ُ من أسْـمى مراميها 

يمز ِّق ُالبعضُ لحْم َ البعض ِ ُمنـْـتشيا ً

 وخَـمْـرُ شهْـوتِـهِـِم ْ  ِحـقـْد ٌ يُـغَـذِّيـهـا

على مَوائِــدِهـِم ْ  أكـــبــاد ُ فِــتيــتِـنــا 

وحوش ُغـابٍ طغـَتْ فيها ضواريها  

أبكيك ِ يا أرضُ يا إنسان ُ مُـنــتحِـبــا ً

 على خَـليفـَة ِ من  َوشــَّى  نواحــيهـا 

خـلـيـفـة ُ الله ِ أمْـسى  مــن أبــالســة ٍ 

تعـيـث ُفي الكون ِ َتخريبا ً وتشويها 

بئساك َ يا من ُتحيل ُ الأرض َ مَحرقة ً 

جُسوم ُ أطـفـالِــنـا  َبـخـُّورُ  ُيـذ ْكيها 

تـبَّـا ً لمنْ خان َعَـهْـد َ الله ِ عن جَـحَـد 

 وأحرق َالأرض َعن حقد ٍ ومن فيها       

                                                ***

نسَجْت ُمن هَسْهَسات ِ الأرض ِ مَرثية ً 

ومن َنجي ِّ السُّـهـا سالـتْ  مـراثيها 

أحْسَسْت ُ فيضا ًمن الأشجان ِ يغمرني

 صوت ُ النـَّعيِّ  يُدوِّي من نواعـيها 

الكون ُ يبكي عَروس َ الكون ِ من ألـم ٍ  

الله ُ جَـمَّـل َ مـن فـيـهـا ومـا فـيـها 

وأبدعَـتْ  ريـشة ُ الباري  مـحـاسِنهـا 

آيات ُ سِحْـر ٍأعـالـيـهـا وواديهـــا 

وأنـبَـت َ الـتـُّـربَ أنـواعـا ً  ُمـنـوَّعـة ً 

من َ الأزاهـيـر ِ والأثمار ِ ُتغـنيهـا  

وأنطـَق َ الطـّـَيـرَ ألحانـا ً ُتحسُّ بـهـــا 

أنـشودة َ الخلق ِ َتسري في مَغانيها 

أويتُ  أفـتـَرشُ الأعْـشاب َ مُـلـتمِســا 

 ودَّ  الزُّهور ِ وأرجو العفوَ من فيها  

أحسُّ في الرَّوض ِدفءَ الأنس ِمنتشرا ً

 وأشعُرُ الأمن َ يَجري في سَواقـيها 

أصاحبُ الطـَّـيـرَ مَغـبـوطا ً برفـقـتِـهِ 

 وأحْضنُ الـرَّوضَ مفتونا ً  ُأناجيها 

الطـَّيـرُ والوحْـشُ والأشجارُ عـائـِلتي 

هم رفـقـتي هانئا ً أزهو بهمْ تيهــــا  

مرثية الأرض

حكمت نايف خولي 

من قبلي أنا كاتبها 

من ديوان للروح أزاهير وثمار 



الأحد، 6 سبتمبر 2026

ورد عند النافذة ؛؛؛ بقلم الكاتب جميل أبو حسين 🎀



 ورد عند النافذة

........

وأنا أغادر المدينة  / العاصمة

تذكَّرت

كان علي أن ارمي نافذتك بالورد 

قبل أن يقتحموها وينتشروا ..

فَفَعلتْ

كي يفهَموا انَّنا نُسابق الزمن

ونختصر الوقت 

لتصل رسائلنا قبل أن يحاصروها بنداءات مكبرات الصوت 

ممنوع التجوّل 

وقبل أن تُثَرثرَ بنادقهم 

بأزيزِ  الرَّصاص

ولنا أن نَكتُبَ رسائل الحب بما 

يَليقُ بِعَظيمِ التّحَدّي 

وَتَصِل 

فَتَسبَحُ في الهوى بين أضلعي

واغرق في عشق العاصمة

**

الكاتب  جميل أبو حسين 

              فلسطين



امراةٌ لا تُنسى ؛؛؛ بقلم الشاعر صلاح الدين قرقوشية 🎀



 امرأةٌ لا تُنسى


رأيتُها، فاستفاقَ القلبُ من طَرَبٍ


كأنَّما كانَ قبلَ العينِ في سُباتِ




ومذْ رأيتُ عيونَها، أدركتُ أنَّ لها


سرًّا يبدّلُ في الإنسانِ ثَبَتاتي




تمضي، فأمضي، وفي أعماقِ ذاكرتي


صوتٌ لها ساكنٌ بينَ الجهاتِ




ما غابَ وجهُها عن بالي وإن رحلتْ


فالروحُ تحفظُ بعضَ الناسِ كالثُّباتِ




هيَ التي كلّما حاولتُ أنساها


عادَ الحنينُ إليها في خُطى آهاتي




ما كنتُ أعلمُ أنَّ القلبَ يسكنُهُ


إنسانُ صدفةٍ، فيصيرُ من ذاتي




يا امرأةً تركتْ في الروحِ أغنيةً


ما زالَ يعزفُها صمتي وأنفاسي




إن كانَ للنسيانِ بابٌ قد طرقتُهُ


فكلُّ بابٍ وجدتكِ خلفَ أعتابي




ما أنتِ ذكرى، وإن مرّتْ سنونُنا


أنتِ الحكايةُ بينَ الأمسِ والآتي




قد يرحلُ الناسُ من أعمارِنا، ولهمْ


في القلبِ شيءٌ من الآثارِ لا يفنى




فإن سألتَ القلبَ يومًا: من أحببتَ؟


سيقولُ: امرأةً... ما زلتُ أهواها


..........................


بقلم الشاعر/صلاح الدين قرقوشية 


فلسطين



قُصاصاتٌ شعرية ؛؛؛ بقلم الشاعر محمد علي الشعار 🎀

 قُصاصاتٌ شعرية 206



لم تكدْ جُمْعةٌ تمرُّ على الحربِ   ... 




وقد نلتُ ما أمِلْتُ كجاني




وكفى أضلعي ٱبتهاجاً ترى ٱستئصالَها... 




اليومَ غُدَّةَ السرطانِ  . 




_




إذا بسَطَتْ كلُّ الأماني شراعَها




وعُادَ إلى مسرى النبيِّ الفلسطيني 




سأذهبُ للأقصى صلاةً وبعدَها




أعدْني إلهَ العرشِ للماءِ والطينِ  .  




_




خُرَدَةٌ 




تَحصَّنَ تحتَ الأرضِ خوفاً مواطِنُ 




وللخوفِ في ليلِ الطُّغاةِ معاجِنُ 




وأزجى من الرُخْصِ الشديدِ بضاعةً




بكى إثرَها بالدمعِ شارٍ وخازِنُ 




مطاراتُهُ أضحتْ على الأرضِ خُرْدَةً 




ومن حولِها تجثو الصغارُ الرهائنُ 




ولو قرَّرُوا بيعاً لأولادِهم معاً 




لما بِيعَ خَنُّوصٌ وفَلَّتْ زبائنُ 




نقولُ لكم من بعدِ خِبرتِنا بكم 




ظلالُكمُ تحتَ الشموسِ كمائنُ 




تداولْتمُ الإجرامَ دَيْناَ مُقدَّساً




فماتَ بلا وعدٍ مَدينٌ ودائنُ 




فيا أحقرَ المخلوقِ قاببلُ ربُّكم




على مَكْرِكُم زالتْ قُرَىً ومَدائِنُ 




وليسَ لكُم عهدٌ طوالَ حياتِكم 




وصاحبُكم مهما تهندسَ ماجِنُ 




يُكحِّلُ عينَ الفاقدينَ رمادُكم




ويرجعُ من ظهْرِ الغياهِبِ ظاعِنُ  




فلا عاشَ وَغْدٌ ينفشُ اليومَ ريشَهُ 




ولا ماتَ وَرَّاداً جهنَّمَ خائنُ  




تُخَمَّرُ أعمالُ الورى بتُرابِها 




وتُكشَفُ في كفِّ الإلهِ المعادِنُ  




لغ ز.. ةَ في أعلى السماواتِ قُبَّةٌ




ونيرانِ أجفانِ اليتيمِ مآذِنُ  .  




_




الحجرُ الأبيض




إذا كانَ في الدنيا زمانٌ من الجَنَّةْ 




تعطَّرَ بالكفَّينِ بالغارِ والحِنَّةْ




وأشعلَ قِنديلَ المدامعِ بهجَةً 




فلا شكَّ هذا اليومُ منها بلا مِنَّةْ 




كما حجرِ البيتِ الحرامِ مُنزَّلٌ 




كذلِكَ هذا اليومُ أيضاً من الجنََةْ  .  




محمد علي الشعار 




22/6/2025




_




نُفضِّلُ حَرْثَ الأرضِ حَرْثًا لزرعِها




وتسميدِها ناراُ لتُثمِرَ بالثلجِ  




يئستُ وبعدَ اليأسِ جاءَ مُبشِّرٌ




وألقى على وجهي زهوراً من المَرْجِ  .  




_




المِقلاعُ الأحدب 




قالَ صوِّرْ بطولتي اليومَ صَوِّرْ




لحظةَ الانفجارِ عندَ ٱنتقامي




كنتُ صوَّرْتُهُ ولكنْ تهاوى




وهوى مثلَ وَقعةِ الأصنامِ 




ذَلَّ من بعدِ ما تغطْرسَ عُمْراً 




وٱنتهى أمرُهُ إلى ٱستسلامِ  .  




_




قيلَ ما ٱغتيلَ لاعِبٌ طبَّقتْ شُهرتُه.... 




في المدى السما تطبيقا




إنما تُقْتَلُ العقولُ فقطْ إذ




ليسَ يخشى عدوُنا التصفيقا   .  . 




محمد علي الشعار 




26/6/5025



خِيانَة الصمْت ؛؛؛ بقلم الأستاذ سامي يعقوب 🎀

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :



خِيَانَةُ الصَمْت .


نَامَت شُعُوب العَالَمِ بِسَكِينَةٍ و طُمَأنِينَة

لِتَحْلُمَ أَحْلَامًا جَمِيلَةً تَسْتَوجِبُ فَرَحَ اللَيَالِي

و استَيقَظَ سَيِّدُ الكَونِ يُفَكِرُ مَاذَا يَفْعَلُ

بِفَلَسْطِينَ المُعْضِلَة

و فَلَسطِينُ مَا نَامَت كَي لَا تَحْلُمُ بِقَوسِ قُزَح

و كَي لَا تَحْلُمُ بِأُغْنِيَةٍ لِلفَرَح

فالمُسْتَقبَلُ ضَبَابِيٌ مُشَوشٌ و شَائِكِ المَلَامِح

و مَاءُ الشُربِ لِلعَطْشَى مُلَوَثٌ و مَالِح

و الجُوعُ يَعْتَصِرُ البُطُونَ مِن قِلَةِ الخُبْزِ فِي مَا تَبَقَى مِن رُكَامِ المَنَازِل

و مَشْهَدُ الجَرِيمَةِ نُسِيَ مِن قِبَلِ الجَمِيع

و صَارَ نَفْسُ المَشْهَدِ مَألُوفًا و عَادِيًا و غَزَّةُ تَمُوت 

و الضِفَةُ تُسْحَقُ فِيهَا الأَرَاضِي و البُيُوتُ و النَاسُ لَا تَعِيشُ الحَيَاة

و نَحْنُ مَاذَا نَفْعَلُ نَهَارًا غَيرَ السِبَاقِ عَلَى نَفَسِ الحَيَاة

لَا نَجْرُؤُ عَلَى الكَلَامِ الحَقِّ خَوفًا مِن طُغَاةِ الكَرَاسِي

أَو أَنَّنَا بِتْنَا كَمَا أَرَادُوا لَنَا أَن نَنسَى الجَرِيمَةَ التِي لَم تَشْهَدُ مِثْلَهَا البَشَرِيَّة

لَم تَنْتَهِ و مَا زَالت قَائِمَةً قَصْفًا و تَجْويعًا

أَقُولُ لَكُمُ مَا يُمْلِيهِ عَلَيَّ ضَمِيرِي : لَا تَصْمِتُوا فَالصَمْتُ خِيَانَة

قُولُوا و اكْتُبُوا بِلَا خَوفٍ إِلَّا مِن رَبِّ العِزَّة

صَامِتُونَ و المُخَطَطُ بِأَن تَمُوتَ غَزَّة

مَا سَوفَ يَحْدُثُ خَطِيرٌ جِدًا و نَحْنُ مُهَيَئُونَ لِتَقَبُلِهِ 

نَقُولُ ( مَا باليَدِ حِيلَة ) و الغَضَبُ هُوَ الوَسِيلَة

سَنَمُوتُ !؟ و ليَكُن !!! مَاتَ أَكْثَرُ مِن سَبعِينَ أَلفٍ غَيرَ المَفقُودينَ و الإِعَاقَات

أُكْتُبُوا غَضَبًا أَرجُوكُمُ لِتُسْمِعُونَ كُلَّ العَالَم

هِي الحَربُ رَقَمِيَّةً الآنَ و فِي كُلِّ مَكَان

لَا تَكُن مِمَن هَادَنَ و طَبَعَ و هَانَ و خَان

أُكْتُب عَن جَرَائِمِ الطُغْيَان 

لَا تَصْمِت فالصَمْتُ خَوفُ الجَبَان

شَيِّر ، تَرجِم ، أُكْتُب فَسَردِيَّتُهُمُ تَتَرَدَى و تَتَهَاوَى

و بَاتَ أَحْرَارُ العَالَمِ يَصْحُونَ مِن استِغْفَالِ إِعْلَامِهِم 

إِغْضَب و أُكتُب ، و إِغْضَب لَا تَصْمِت ، و إِغْضَب لَا تَخْشَى إِلَّا الله 

لَا تُشَارِك بالخِيَانَةِ بِصَمْتِكَ الخَائِف

قُل حَقِيقَةَ مَا يَحْدُثُ و مَا سَيَحْدُثُ إِن تَهَاوَنَّا

و مَا سَيَحْدُثُ جَلَلُّ و عَلَى عَجَل 

و دَعنَا لَا نَكُونُ نَحْنُ الخَلَل .


07 : 22 AM .

Sep, 1, 2026 .


إِغضب .


كازدحام شوارع المدن ؛؛؛ بقلم الأستاذة هانية شعث 🎀




 كإزدحام شوارع المدن  المُكتظة


بكل اشكال الناس 




وعناوين نفوس البشر


بريقا خاصا لكل واحد منهم 




مرسوما بدقة على وجوههم 


لا أرى  


ولا اسمع الا ما يخصُني


 


كلُعبة  الأُحجيات 


على رفوف محل الالعاب . 


أو بين يداي 


احفادي امامي يركبونها بذكائهم البديهي 


  


ستبقى هناك 


قطعه مفقوده ، فلا تكتمل اللعبه دونك .




 


فالأماكن الجميله جمالها بمن جمعنا بهم .


بمن ملأنا كفّينا بطمأنينه القلب معهم 


فطُبعت في دواخلنا 




صفحه بيضاء لا متناهيه


أو لون الغسق يعانقنا  




هانيه شعث


الجمعة، 4 سبتمبر 2026

الرفاق حائرون ؛؛؛ بقلم الشاعر نظير راجي الحاج 🌸


 (    الرفاق حائرون.. )


_________________________


الرفاق حائرون..يفكرون..


يتساءلون..في جنون..


حبيبتي أنا..من تكون؟


يتهامسون..يتخيلون..


أشياء... وأشياء.


أسماء...وأسماء.


يسألون:_


ما الذي طرأ؟


كل من قرأ سطورك.. قد قرأ...


بأن بين حروفك...... عشيقاً لك قد اختبأ!


فهل كلامنا به كبوة وهَرأ..


أو هفوة وخطأ..


حتى يكون ِشعرك فعلاً سائغاً مَرَأ؟




قلت:_


أقول بعدما قلبي خبَأ.


واستراح وهدأ.


بعضكم قال عني:_


"الرجل صبَأ.."


والبعض قال:_


"بل بالرتق رفأ.."


ومع كل قولكم هذا.. ما قلبي يوماً للمعترضين عبأ..




يا أصدقائي..


هي... قد تكون عشتار.. هربت من تموز... بعدما داس على رأسها ووطأ..


ثم هربت لعندي بالخطأ..




أو فينوس...


خرجت على هيئة طائر الفينيق وقد جاء.. 


بعدما أزاح الأنقاض والصدأ..


ثم احترق جسده،لكن من الرماد نشأ..




أو بلقيس. 


جاءت من عرش سبأ...


يحرسها الهدهد، وفي عش حرفي قد اختبأ..




أو ايزيس...


خرجت تلم أشلاء اوزاريس.. 


مثلما الرعد..


وقد أخرج الكمأ..




أو عفراء...


جاءت عندي من الصحراء...


وتركت عروة يبحث لنوقه عن كلأ..


أو كنعانية نزلت فلسطين منذ القِدم..


جاءت لتطرد الظلمة والعدم..


 فدافعت عن الجمال بالدم والقلم..


ومكان خبطتها بالقَدم..


الحب.. استوطن ووطأ... 


__


تفاعل أحد الأصدقاء، وقال:_




أرجوك اعترف..حدد من هذه التي تختبيء عندك بالوتين؟


قلت:_


سأعترف الآن وعلى الملأ...


إنها.. ماهي الا خلاصة كل العاشقين..


وهي تشبه رصاصة لأجل فلسطين..


ذبتُ بقلبها منذ كنت  جَنين... 


 وهي ذابت  بقلبي .. حتى امتلأ..




امتلأ عشقاً وخبأ..


وأيضًا من هرب من الشعراء العذريين..


ولحروفي قد أوى، واحتمى والتجأ..


ومن الصب راح.. فبرَأ..




وتقدم أحد الأصدقاء، وأشار لي وومأ..


وقال :_ما اسمها؟




قلت:_


قلبي لم يشأ..


أن يذكر إسمها... حيث قلبي إليها حبأ..


ثم طفا  واعتلا..


واكتفى منهلا..


وانطفى بالطلا..


واصطفى بالحلا..


واحتفى ثملا..


واكتفى.. لأنها هي المنتهى..


وبها دربي ابتدأ..




واحتفى ثملا..


وانكفى وامتلا..


واختفى وربا واعتلا..


فهي المشتهى..


وبها قلبي صبأ..




إنها يا أصدقائي.أرض وطني... 


هي من تنصب الخبر.. وتخلق المبتدأ...! 


__




نظير راجي الحاج