الأحد، 1 أغسطس 2021

اسمها سوسن بقلم الشاعرة ~ سعيدة شباح ~


 إسمها سوسن


إسمها الغالية

 و ضياء العين سوسن

و هي دمعي و دمائي 

و هي في الشريان تسكن

و هي مثل الصبح تأتي 

فتغني للضياء و تدندن

و أقول أنت موال الليالي

بل أنت أحلى أنت أحسن 

و أراك وردة بين الغصون

تتماهى، تتلون

و أراك نجمة الصبح تضيء

تتهادى بالعفاف تتزين

ستكونين كما كنت دوما

بدل العينين أعين 

و ابتسامتي و أفراحي

جنة فيها ذات يوم

 صرت أسكن

و تكونين مواعيد البهاء

فالبهاء لا يكون إلا سوسن


سعيدة شبّاح





هم بقلم الشاعر ~ طاهر الذوادي ~


 * * *  هم  * * *


هم  نحنحة  الظل 

في قداس   المرايا

رفرفة الفراش 

في نعش الضحايا

تصلّب   الدمع  

تعنّت  الشمع

تربّص  القحط 

على  أرض الزيتون  

تصدّع  الصوت

في   أروقة  الصدى

نافورة الدم  

على  خد  الياسمين

رنين الجوع  

و سراب   الوصايا  


هم  أيادي  النّحر

تسابيح  الصّرف

نحن...نحن...

رمح الغد

و  الحاضر  

في  نخبهم  شضايا

رذاذ  الرّمل

كؤوس الجمر

طقوس  الهدم

شوك  الزهر

في تثائب  الحنايا

عراة  السّمع

نقيق  الأروقة 

في  فناء  الثنايا


هم  لا شيء  أعتى

لا  شيء   أعلى

لا  شيء

يهشّ  القطيع

للغواية

تجمدت  بغيثهم    

هم   

و   هم   وهم  الدّمى

في  رقصة  النوايا


        ~  طاهر الذوادي  ~





ساقي الغرام بقلم الشاعر ~ محمد الباشا ~


 ساقي الغرام

***********

على وقع انفاسك اعيش الليالي والسهر

فارحم يا ساقي الغرام من حبك له أسر

المقل اعياها عذاب النوى والصبح اندحر

من قال انك معذبي فما أخطأ وما كفر 

*******

يا من تعيش فيَّ وتراودني في الأحلام

رفقا بعيوني التي هجرت ببعادك المنام

انا درب بلا خطى وليل وعتمة وظلام

بأي حال تركتني وقلبي تحطم وأنكسر

*******

على وقع انفاسك اعيش الليالي والسهر

فارحم يا ساقي الغرام من حبك له أسر

*******

هكذا كتب علي الزمن أعيشك حسرات

وقد حكم الزمن ان أحيا عمري بالاهات

بقيت اصارع وحدتي بليل كله ذكريات 

يصرخ شوقي لك بصوت الهوى والسمر

*******

على وقع انفاسك اعيش الليالي والسهر 

فارحم يا ساقي الغرام من حبك له أسر 

*******

عشقي لك ابدي ما دام في الروح حنين

باق لايتغير مهما مرت علي ايام وسنين

احببت سهر الليالي ففيه ستر للعاشقين 

ادمنت هواك مع نجوم السماوات والقمر 

*******

على وقع انفاسك اعيش الليالي والسهر 

فارحم يا ساقي الغرام من حبك له أسر 

*******

كيف يكون لي جفن يعرف طعم المنام

وقد تركتني وحيدا وقلبي يغزوه الغرام

فراقك حزن والذكريات زادت في الالام

أقسو علي كما تشاء وليكن قلبك حجر

*******

على وقع انفاسك اعيش الليالي والسهر 

فارحم يا ساقي الغرام من حبك له أسر 

*******


بقلمي...محمد الباشا/العراق




الخوفُ من المجهول بقلم الشاعر ~ محمد علي الشعار ~


 الخوفُ من المجهول 


حملْتُ شُعاعاً من مداكِ فَعِلْتُ 


ومن دونِ أرضٍ للحقيقةِ سِرْتُ 


وإنْ قيلَ مجنونٌ يُبارِزُ نجمَهُ 


ويطعنُ بدراً باليراعِ ...فَعَلْتُ 


وما بالُ عُشاقٍ تحدَّبَ ليلُهمْ


فصاروا لهُ مثلَ السنامِ وصِرتُ 


لعليَ لم أسمعْ بنايٍ ولا صدىً


ومن قَصَبٍ دونِ الأصابعِ كنتُ 


ولم أعْرفِ السعْدَ الحقيقيَ مَرّةً


وحينَ تذوَّقْتُ السعادةَ حِرْتُ 


ظننتُ بأنَّ العمْرَ حاكَ تآمُراً


فغيرْتُ وجهيْ في الطريقِ وحِدْتُ 


لبستُ قميصَ الليلِ دوماً بلا كَرىً


وحينَ وَرَتْ أزرارُهُ بيَ خِفْتُ ! 


لأنّيَ ما ٱعتَدْتُ الجمالَ و وردَهُ 


فما زارني يوماً ولا أنا زُرْتُ 


تعجبتُ من نخلي وظلِّيَ وارِفاً


تضوَّعْتُ سِحراً في رُؤاكِ وضِعْتُ !


قذفتُ بزوجيِّ الحروفِ حمائِماً


وِطِرْتُ وراها في السماءِ وحِمْتُ 


تشكّلْتُ من نصفينِ حرفاً وشهقةً


وحُورِيّتي عاشت إذا أنا عِشْتُ 


أنا لمعةٌ عندَ السرابِ من اللظى


ومن فوقِ صارٍ للسحابةِ سِلْتُ 


أُجدِّدُ ريشيْ في الجناحِ وكلّما 


تعمّقْتُ في بُعدِ المسافةِ جِئتُ .


محمد علي الشعار


٢٦-٧-٢٠٢١




زيارة بقلم الشاعر ~ د. عدنان الظاهر ~


 عدنان الظاهر                                                                      مايس 2021 

زيارة 

لا أنفي عنّي ما في الشوقِ وصبِّ الزيتِ على نارِ التوقِ

إنْ غَضِبتْ أفراسُ العمرِ سألتُ الصفحَ الطافحَ أنْ يعفوَ عنّي

 ورجمتُ النجمَ الساقطَ فوقَ الأطباقِ

كي أنجو وأمارسَ حاجاتِ السابحِ في نهرٍ جارِ

لا أنفي لا أتجافى لا أرفعُ صوتاً مُنحازا

صوتي في الدورِ الثاني مسجونُ 

ينتظرُ الإسعافاتِ الأولى فالدربُ مجامرُ ميدانِ

رأسُكَ مفصولٌ والمدُّ العالي يدنو

إذهبْ زُرْهمْ ....

كانوا أحياءً زُرْهمْ أمواتا

قَرِّبْ كي تسمعَ أصواتا

وترى عيناً جفّتْ حُزنا 

سلْها أنْ لا تبكي

أنْ لا تضعَ اللونَ الأسودَ مِطرقةً في بابِ السردابِ

ذلَّ الزوّارُ وصاروا أحطابا

لا أتوجعُ لا أضرعُ لا أسعى

الصدرُ الجمُّ نفيسٌ

السرعةُ قصوى

أقصى مّما يتوقعُ قدّيسُ

خاطبْ صوتا

لا يقوى أنْ يبقى مهموسا

إقلعْ هذا الهمَّ الشاخصَ إبليسا

ماذا ؟ ما سيقولُ الباكي مثلي للمسقي سُمّا

هل أمضي أو أغمضُ عينا

أصعدُ مِعراجَ الخطِّ المكسورِ الظهرِ

لا أرفعُ ساريّةً بيضاءَ

عينوني يا أهلَ قرونِ الكهفِّ  

هل طِبتمْ نوماً أم ضِقتمْ ذرْعاً بنباحِ الكلبِ ؟

الآنَ تصبُّ مجاري أنهاري

في النجمِ الساقطِ من عالي إخفاقي

لا ينجو أحدٌ من قرعِ الطبلِ ونفخِ الصُورِ

لا الوطنُ المخروقُ ولا مُستَودَعُ أسراري. 

دكتور عدنان الظاهر