الأحد، 8 أكتوبر 2023

ضلة الروح ؛؛؛ بقلم مصطفى محمد كبار


ضلة الروح


دعْ الزمانَ يمضي بما يشتهي الغَريبُ

و اكسبْ  رَاحُةَ  الأيَامِ   حِينَ  تُصُيبُ 


حَتى  إذا دَعَاكَ  الزَمَانُ   لِدَارَ  شَقَائهِ 

جَفَوتَهُ وَ رحتَ تشفَى مَاغَيرُك يُعِيبُ


إنْ كَانَ  بِسردِ الحَياةِ   تَعبٌ   فَالعمرُ 

أضحى مِن الشمسُ  بنا حِينَما تَغِيبُ


شَتاتٌ  أفَاقتْ بِمرِها  مَلائكةُ  السَماءِ 

وَ أشقى بِنا ذَاكَ اليومُ النَوكُ  الرَهِيبُ


مَا دَارني اليأسُ بكارثتي إلا و توارى

الفجرُ  عني  و  شاخَ  الوجعُ  النَهِيبُ


بِجِدَارِ الألمِ  كَمْ  لِذتُ  أصَارعُ  الرِيحَ

وَ حَسّبتُ  بِدَربُ النَجاةِ  مِني  قَريبُ


فَشَوائبُ الدَهرِ  و قَد  كَثُرتْ مَخالبها  

تعوي القلوبُ وَجعاً إذ سَاقها النَحِيبُ


إني  أخافُ إن ضَاقني الوَقتُ ضَجَراً

مخمُورَاً سُهتُ أرتَجِفُ بوجهٍ شَحِيبُ


ذَاكَ  الدَهرُ  قَضَاني  بِنَكسَةُ   السّنِينِ

فَرُحتُ كَالمَعتُوهِ  أجِرُ  قَهريَ الكَئِيبُ


ليسَ بِقَلبي  رَاحٌ  لِكي أرشُفُهُ  رَيحَانٌ

غريِبٌ  أجُولُ مَوَاجِعَ  الدَهرِ وَ أََشِيبُ


و الحَظُ  مَا رَاقَنِي يَومَاً حِينَ  شَكَوتُهُ

دَنا العمرُ  لدارُ الموتِ و الروحُ مُجِيبُ


خَمسُونَ  عَامَاً  وَ الثِقلُ  يُثقِلُني  أرَقٌ

أنَاجي بطَعنَ القَومِ وَ أشقىَ بِالنَصِيبُ


أطَاحَتني الهمُومُ  بِسنِ الصِغرُ وَ ألقَتْ

بين الجُفونِ  بجمرَانها  و النَارُ اللَهِيبُ


فِي جَسَدي  بركانٌ  يَشُدني  للجَحِيمِ

و بِروُحِي جِرَاَحٌ مَازَالتْ تلهو كالرَبيبُ


فأودَعتُ  بِحرَانَِ  المُقَلِ   كُلَ  الأحبةِ

فَراحَ  السَقَمُ  يَرسُو بِالوَتِينٌ  وَ يُهِيبُ


إن كَانَ  للصمتِ حزنٌ  فَأحزَاني كُلها

صَمتٌ  وَ هَزَائمُ  تَعلو  بِمرِها  الكَريِبُ


بِمَحَاسِنِ الدُنيَا  قَد دَارَ  الشَلَلُ  بِألمي

و لما بدعائي تلكَ الآلهةُ  لا تستَجِيبُ


لعَلها  تُبصرُ حِينما  أزحفُ  لدَارُ الثَرى

فَالعدلُ  بذٌمةُ اللهِ وَ إن بذكرهِ  طِيبُ

 


مصطفى محمد كبار

حلب سوريا .....٢٠٢٣/١٠/١٠




تضاريسُ الدّمِ ؛؛؛ بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين


 * تضاريسُ الدّمِ..* 


      أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 


تهدَّمَ الضّوءُ

وتكسّرَ الأفقُ

وتسوّرَ المدى بالهلاكِ

الرّيحُ مشلولةُ السّواعدِ

والغيمُ أجربُ يحكُّ رمالَـهُ

والبرقُ معطوبُ البصيرةِ

مدنٌ خاويةٌ تشهقُ بالمقابرِ

وتنتصبُ على الخرائبِ

القتلى يشحذون جراحَهُم 

والشّعراءُ يصنعون منْ ألسنتِهِم 

معطفاً يدفئُ ضحكةَ الجزارِ 

وحريمَ الرّذيلةِ

شوارعُ تفضي للسجونِ 

منازلُ يسكنُها الانهيار 

وأرصفةٌ تكتظُّ بالخيبةِ 

والمرارةِ السّاخطةِ

الأبوابُ يدخلُ منها الجوعُ 

مغمّساً بالظَّلامِ 

والنَّوافذُ تلوّحُ براياتِ الدّمعِ

وطنٌ تتكاثرُ بِـهِ العناكبُ

يطفحُ ماؤهُ بالغصصِ السّامقةِ

وتضاريسِ الدّمِ المهروقِ

ونعالِ العروشِ المتهالكة. *


       مصطفى الحاج حسين. 

                إسطنبول



سُنبلةُ الرصاص ؛؛؛ بقلم الشاعر محمد علي الشعار


 سُنبلةُ الرصاص 


ستبدأ رحلةُ عَوْدِ الترابِ 


لحُضنِ فل *سط ينَ أمِّ الغُبارْ


على حُمْرةِ الأفْقِ يأتي الرسولُ


وفي أُنملَيْهِ تموجُ البحار 


ستُوقِدُ شمسٌ دمَ المُستحيلِ 


ويُولدُ بعدَ ظلامٍ نهارْ 


لَبِسنا من العمْرِ مُرَّ السنين  


على الصَبرِ ثلجٌ وفي الصدرِ نارْ 


لتنموَ سُنبلةٌ للرصاصِ 


وتُنبِتَ رملَ الصحارى خضارْ  


و  واللهِ نملكُ كلَّ الزنودِ


ونملكُ عزماً يُوازي القرارْ 


سنقطفُ ورداً بكفِّ الحريرِ


وننزعُ شوكاً بكفِّ ٱنتصارْ


محمد علي الشعار 


8/10/2023



العتمة ؛؛؛ بقلم الشاعر محمد الدقي


 العتمه


آهٍ مِنَ العَتَمَهْ!!

تُفْقِدُ الأشياءَ أشكالَها

و ألوانَها

و تَصُبُّهَا في فناجينِ وَهْمِنَا

تُصفِّفُ أطباقَها في الفراغاتِ 

و تُفْسِدُ نُكهَةَ حُلْمِنَا


آهٍ من العَتَمَه!!

تُدْمِي العيونَ

و تَفْقَأُ الوصفَ في مَرَايَا الكلامْ 

هي تنكُثُ السَّرْدَ المُوَشَّى في المَقامْ

يا عاشقِيها !

أَ تَعرِفُونَ وُجُوهَكُمْ ؟

أَ تَعرفُون بشائرَ الفجرِ 

و قَطْرَ النّدى و الغمامْ ؟

هل تَلْمَسُون ضفائرَ الشّمْسِ عند الصباحِ

على سَوَاري الرُّخامْ ؟

هل تفهمون هديلَ الحمامْ؟

و هل لكم من طُقوسِ التَّحايَا نصيبٌ 

و من السّلام ؟

يا عاشقيها 

سِيحُوا ؛ إذنْ؛ كالنِّفَايَاتِ 

في مَجاري الظّلامْ 

آهٍ من العتمه

يا عاشقي العتمه !!


      محمد الدقي - تونس 8أكتوبر2023



فضلُ المعلِّم ؛؛؛ بقلم الشاعرة زكية أبو شاويش


 هذه  مشاركتي المتواضعة :

إكمال ومعارضة بعنوان  :

فضلُ المعلِّم ___________________________البحر : الكامل المقطوع

(تقديرنا لك يا معلمنا الذي )___ ما زلت في أوجِ العناءِ تبوحُ

من كلِّ علمٍ قد أدامَ تفاؤلاً ___واختارَ من  هديٍ لهُ  مجروحُ

قد  عاشَ في  زمنٍ  ولا زمنٌ أتى___ يخلو من العلمِ الَّذي هو روحُ

تحيا بِهِ  أُممٌ تجافي  بعضها ___ بتنافسٍ ولقد علا  مرجوحُ

بالعلمِ في شرٍّ أضاعَ حقوقَ من ___يحيا  بإيمانٍ وذاك نطوحُ

إذ يهتدي فالفضلُ كانَ لمن سرى ___ ليعيدَ عقلاً قد كفاهُ نصوحُ

.....................

يا  أيها  الهادي  بكلِّ  وسيلةٍ ___ ترجو  الفلاحَ وقد يفيقُ جنوحُ

أنت الَّذي بذلَ الحياةَ رخيصةً ___ لتصوغَ أجيالاً  فأنت طموحُ

من هدي رب الكونِ هِنْتَ تصبُّراً ___وحفظتَ عهداً والهوى مطروحُ

قد ذُبتَ مثلَ الشَّمعِ بعدَ إنارةٍ ___صدراً تجافى واكتوى مذبوحُ

ليلمَّ جرحاً من جهالةِ قومِهِ ___ويضوعُ عطرٌ قد  جنتهُ شروحُ

فلك المحامدُ كلُّها يا عالماً ___يبني عقولاً  واجتبتهُ صروحُ

...................

يا  للمعلِّمِ إذ  أضاعَ  شبابهُ ___ في  خدمةٍ فيها المنى مسموحُ

فالنَّشءُ يعلي صرحَ كلِّ دويلةٍ ___بالعلمِ والأخلاقِ جادَ سموحُ

في كلِّ مصرٍ بانَ عصرُ جهالةٍ ___طُفئت بماءِ العلمِ بان صبوحُ

وجهُ  المعلِّمِ نارَ كلَّ تراكمٍ ___من ظلمةٍ جهلت فسادَ فضوحُ

والحمدُ  للَّهِ الميسِّرِ فضلَهُ ___في ثوبِ أعلامٍ جلتهُ سفوحُ

صلوا على خيرِ الورى فمعلِّمي ___يهدي بفضلِ قد علته فتوح

................

الجمعة 21ربيع أوَل 1445 ه

6 أُكتوبر 2023م

زكية أبو شاويش _أُم إسلام