الأحد، 28 أغسطس 2022

شمس المغارب / بقلم الشاعر عبد العظيم كحيل


 شمس المغارب

≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈

عبد العظيم كحيل/لبنان  


وقفتُ على شرفتي

المطلة على البحر 

وجهتي الغرب... 

اتأمل شمسنا عند المغيب

انظر إليها مُوَدعا 

للغد صباح ويوم جديد 

وتمضي الأيام والسنون 

نودع شمسنا بسحرها

وينتهي يومنا بِنَوْمِنا 

ونصحوا على يوم جديد

تمر الشهور والسنون 

مَرَّ السحاب تَعْصُف بنا 

بخيرها وشرها

تنتهي بنا بخريف العمر

تتساقط اوراقنا... 

ورقة تِلْوَ الورقة 

ننتهي وكأننا لم نكن

في الاصل لم نكن لنا وجود

وينتهى زماننا ونعود 

إلى ما لا وجود... 

نودع أحبابنا 

ولن نعود! 

كنا نظن اننا نودع الشمس

خُدعنا بغفلة السنين

خدعَتْنا أنفسنا... 

وكأننا نحن خالدون

مِن بُرعُم رضيع 

لِطفل صغير 

لمراهق 

لشاب 

فَرَجُل مُكتمل النمو

بفكر مبدع رائع 

يصارع الحياة

في اوسط العمر 

العد العكسي بدأ... 

الدائرة علينا تدور 

سنوات العمر تَمُر 

وكأننا نعيش في حُلُم 

العمر غفلة لحظات 

بل ثوانٍ معدودات ! 

بِعُمر الكون

نَمُرُ بِسِرداب 

ما أن ندخل من باب

حتى نخرج من باب اخر

نصحو من غفلتنا! 

لنجد اننا لا نُوَدع شمسنا 

بل شمسنا من تودعنا! 

ما نحن إلا ضيوف 

بالدفء كانت تغمرنا

تنير نهارنا بذاتها 

وبدر القمر نوره

من ضيائها 

الخير منها والغزل لقمرها... 

من ملايين السنين 

ناس عبدتها 

ناس أُذهِلت بجمال غروبها 

ناس قُتِلَت بِحَرِها

ناس ذُبحتْ قُرْبَاناً لها

مليارات الناس رحلتْ 

من كان يُوَدِّع غروبها 

ذَهَبَ ولم يَعُد 

تبقى شمسنا 

صَبِيَة فاتنة! 

لمليارات السنين 

شمس الشروق باقية

ونحن نشيخ ونهرم ونموت

لِتُوَدعنا بِصَمْت الغروب...


عبد العظيم كحيل




غرام مسحور / بقلم الشاعر صبري رسلان


 غرام مسحور (490)

.................

عايش يا قلبي وحيد

ولا دقه ولا تنهيد  

لا الليل فيه شوق لجديد

والحلم شايفه  بعيد 

لملم آهاته وحيد

ما غصونه دايبه 

جواك بتبني قصور

من الوحده سجن وسور

مكتوب في وهم تدور 

على دنيا غايبه  

طير الغرام مسحور 

بجناحه عدى بحور 

مجروح لا قال مكسور

ولا داق في شهد الحور

أحاسيسه ظلمه ونور

ونسيم هواه المحظور

ولا لاقي دنيا

لا الليل بيستر جرح

ولا كل ضحكه دي فرح

هيعيش حياة بلا طرح

ولا زهره هلا 

ما القلب عاش بلا روح 

ونحيب لصوت مشروخ

حاكموا الغرام بالموت

ودي تبقى دنيا 

بقلم .. صبري رسلان



يا شمعتي / بقلم الشاعرة ريتا ضاهر كاسوحة


 يا شمعتي


لا تستغربي ولا تتعجبي

إن  زارني الأمل 

ذات ليلةٍ ظلماء 

وهمس لي أشعلي شمعة 

كي نبدد الظلام بالضياء 

ها هي الشمعة في يدها 

تذرف الدموع 

وتتساقط عبراتها 

والفتيل لا زال يحترق  ويذوب 

و تلفظ انفاسها الأخيرة 

فشعرت بحرقة الموت في يدها

 وانتفضت روحها وصرخت 

خوفا من الفشل  

يا مالئ  الكون نورا ً وعدلاً

كن معي 

سمعت صوتا ..يقول ...

 ...الحب قد مزقه الفِراق ... وكم عانى  هذا القلب من لوعات  ... وقالت ...الحب بسمة الحياة ...

فسحقاً لنا   

كم نحن  حمقى 

حتى وإن أضأنا حوله مليون شعمة 

واحترقنا واحرقنا أسرارنا 

فإنه  لن يرانا

كلحن ينساب رقاق 

ويعلو ..حتى ...كانه يخاطب أموات 

وإنطفأت شمعة الأمل 

و مات الأمل مسجوناً

 لتبقى فقط الذكريات


ريتا ضاهر كاسوحة




أحزان أوطاني / بقلم الشاعر د. عبد الفتاح العربي


أحزان أوطاني


الشاعر د. عبد الفتاح العربي


يا وطني

لست وحدك من عم عليك الحزن

فكل مدينة خيم الضباب فوقها

انظر الى صنعاء ماذا صنعوا فيها

حطموا العزائم قبل الصوامع

و زرعوا الحقد في نواحيها

قسموهم شيعا و قبائل

و فرقوا بين الأم و بنيها

قتلوهم و شردوهم

و أصبح الذئب يرتع فيها

جاؤوها بصلح معيب

شتتوا ما تبقى من براريها

هذا ركن من وطن دمروه

ما تبقى سوى سواريها

ألق بنظرة على دمشق

كانت عروس الشرق و شاميها

تمشي الخيلاء و تبني شموخ

العرب والعالم لا يضاهيها

سكنت حضارة كبرى

و حكمت طيلة ماضيها

ليست حزينة لوحدها

بغداد العروبة

غصتها في حلقها و بحتها

في حنجرتها

من خطبة عصماء في عهد بعيد

و حضارة شاهقة

لم يستطع تطويعها كل الغاصبين

بغداد فيها جرح دفين

و حسرة غائرة تنزف منها 

من غدر أصابها من لعين

انهضي يا بغداد من كبوتك

فحصانك جاهز لمعركة النصر

تلك المدينة حزينة 

على البحر تشدو لحن العشاق

بيروت مدينة الأنوار

انطفأت أنوار مرفأها

و يغشيه ضباب الحرائق

ليست وحدك يا بيروت حزينة

فالقدس مدينة السلام

رتع فيها صهاينة و غربان

حتى الكنائس سكتت أجراسها

بحت حناجر تنادي القدس لنا

صدح آذان كل الصلوات

و نطق من مرقدها كل الاموات

القدس لنا

ليست وحدك حزينة

فقاهرة المعز عبثوا فيها الإخوان

قاومت الخراب

طردت عنها هذا الذباب

حزينة أنت لأختك تونس الخضراء

لما لحق بها من يباب

مازال يتربص بها الذئاب

ليست وحدك حزينة

تلك المدينة

فدمشق قطعوا أوصالها

خانوها و الضغينة زرعوها

شربوا الدماء من دلو السواد

أطفأوا أنوارها الزهية

بتروا ساقيها و شموخها

لكنها أبية

ليست وحدك حزينة

يا مدينة الألف شهيد

جزائر العصية

نزفت طيلة سنوات العشرية

لكنها انتصرت 

جرحوها تركوها 

يتربصوا بها لكنها شامخة عتية

ليست وحدك حزينة

تلك المدينة

طرابلس الألف حافظ

لطخت جدرانها بدماء زكية

سرت شاهدة على خيبة مستعمريها

الطف بها من غدر بنيها

ليست وحدك حزينة

تلك المدينة

فعمان تعاني من عوز 

ضيق هنا و جارة تظلم

فلسطينييها

تلك المدينة حزينة

ليست وحدك

فالرباط منارة المحيط

تطل على جبل طارق تناديه

للتاريخ ..وجد

للحب أنهار من القبلات

لاندلس ضاعت من بين أيدينا

ليست وحدك حزينة

تلك المدينة

تطل علينا صومعة الكويت

تنير الخليج بنور خافت

ذبلت فيه أصداء ماضينا

ليست وحدك حزينة

تلك المدينة

فكل عواصم العرب 

دفينة

تبحث عن ذاتها

عن قدح تشرب منه شراب

الفراغ

تنتهي من ماض و حاضر

دون مستقبل 

كل الاشرعة تمزقت فينا

تلتهم النار كل جزء 

لم يبقى الا ندوب في فناءينا

يكسو السواد اديم مدننا

مات الورد و الزهر و لم يبقى

الا الموت يأتينا

نبحث عنك يا وطننا العربي

مدينة مدينة

منعطفا..منعطفا

 و زقاقا..زقاق

فأنت من تدفينا



أكاد المح خلف الرّمش ما كتمت / بقلم الشاعر محمد عليوي فياض عمران المحمدي 🌹


 شعر

محمد عليوي فياض 

المحمدي

معارضة قصيدة همس الحروف

 الضائعة للشاعرة عطر الرّاوي

مرتجل


اكاد المح خلف الرّمش ماكتمت

بحار عينيك من همس تحاشانا

ورقصة الحرف والاقلام تمنحه

عزفا به ينتشي في الرّقص جذلانا

يبوح فيه بما في القلب من حرق

لمن يصفق للابداع نشوانا

يلتذّ بالهمس مبهورا بروعته

مثل الذي يكرع الكاسات ادمانا

مع ابتسام وضحكات لفاتنة

تكاد تبدي الذي تخفيه تبيانا

لرفرفات المنى في لوحة رسمت

بادمع الوجد كي تثريه اتقانا

وكحلها منح المضمون ما عجزت

فرشاتهالاكتمال الشّكل الوانا

لتبهج القلب والارواح في فرح

به تبدّد اوجاعا واحزانا

وتنثر العطر فوّاحالتحمله

لنا النسائم مرسالا وتغشانا

جمالهامن فم عذب يغازلنا

ليسعد الشّجو احبابا وندمانا

انغامه تسرج النبضات ذاهبة

الى عيونك كي تحبوك تحنانا

لتستفيق على ايقاع ماكتبت

وفيه يبقيك خمر الحبّ سكرانا

فاحفظ فؤادك من مرمى كنانتها

تلك التي صرعت من قبل شجعانا

راموا اقترابا اليها دون تجربة

فكان فيهم بفتك العين ما كانا

قتّالة انت كم مزّقت من مهج

لم يعهدوا لجمال العين طغيانا

بادوا وما عرفوا من كان قاتلهم

فليحرس الله من عينيك مسراناِ