الجمعة، 25 سبتمبر 2020

تصاريف القدر بقلم الشاعرة " زكية أبو شاويش "


 الامام على كرم الله وجهه يقول

أين الملوك التي كانت مسلطــنةً *** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

كم من مدائن في الآفاق قـــد بنيت *** أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها

مجاراة  بعنوان  :

تصاريف  القدر _____________________________البحر : البسيط

دنيا  الخلائقِ أيَّامٌ  ستنسيها ___ حوادثُ الدَّهر لا تُحصى بما فيها

أقدارُنا حكمت من قبلِ مولدنا ___أنَّ الشَّقاءَ على من ردَّ قاضيها

فاعمل كما شئتَ فالأعمارُ ذاهبةٌ___لا يتبعنَّكَ شئءٌ من دواهيها

تلكَ الحياةُ ستمضي لا يعوِّقها __نوءُ العواصفِ ممَّن قد يجافيها

فانظر أمامكَ لا تثنيكَ  عثرتُها ___ فكلُّ شئءٍ عدا يمضي لباريها

ولا  يَغرُّكَ  شَّيطانٌ  بِهِ  سَفَهٌ ___ حتى ليُنسيكَ أقماراً  تساويها

........................

يا جابرا خاطرَ المحزونِ في كدرٍ___إنِّي سألتكَ أن تُبدي مساويها

إذ  كُلُّ غِرٍّ  رأى  لا  بدَّ  تاركها ___ وأنتَ تدركُ  بالخيراتِ  ساقيها

والمرءُ يَحسبُ أنَّ العقلَ يرشدُهُ___في كُلِّ موحلةٍ تودي بعاليها

قد يخسرُ الحِبَّ من وهمٍ يزلزلهُ___وكلُّ نفسٍ ترى مَن كانَ قاليها

فاهرب بجلدكَ لا تألفْ مُداهنةً___ذاكَ العدوُّ له مَن باتَ راقيها

واعلم  بأنَّ نجاةً من  براثنهِ ___ قد ترقبُ الموتَ ممَّن لا يجاريها

........................

هل بات وهمٌ على درب الحياة لمن___يسعى وهل لخلودٍ كانَ ساعيها؟

هم يعرفونَ بحقٍّ من لهُ جلدٌ ___ لا لن  يدومَ  بدارٍ  كانَ  بانيها

أينَ الأُولى بسفينِ الجَدِّ قدركبوا___حتَّى اعتلوا ببحارٍ ضلَّ راقيها

بل أينَ من قالَ إني ربُّ مملكةٍ ___لا لن تبيدَ فبادت قبلَ باكيها

لا تسألوا أحداً والدَّهرُ سائلكم ___ عمَّا  جنيتم  بدنيا هانَ جانيها

كونوا كما شاءت الأقدارُ وانصرفوا___فاللهُ مطَّلعٌ لا  بدَّ  فانيها

.......................

يا ربِّ إنَّا وقفنا عندَ مُنزلةٍ ___ فيها من الهمِّ ما يُشقي بواديها

لقد  أتينا  لدنيا  أنتَ واهبها ___للعالمينَ لكي تحلو  بمن فيها

إذ  أنَّ أكرمنا  يعلو بموهبةٍ ___ بينَ  الخلائقِ لا  ينساهُ  راجيها

فارفق بضعفٍ وكن عوناً لمستبقٍ ___إذ كُلُّ خيرٍ جنى يعدو لراميها

وصلِّ دوماً على الهادي وصحبتِهِ ___ والآلِ ما دامَ فينا من يعافيها

صلاةُ ربي وتسليمٌ بلا عددٍ ___ في كُلِّ صبحٍ على من كانَ داحيها

......................

الجمعة  8  صفر  1442  ه

25  سبتمبر 2020  م

زكيَّة  أبو شاويش _ أُم إسلام


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق