قبل سبع سنوات وفي مثل هذا اليوم..كتبت
أخر ما كتبت...إهداء الى الاصدقاء...وغير الاصدقاء أيضا
من قصيدة...زهرة النار....
الغزالات لم تجد عين الماء
إحترقت الغابه... وإحترقت العصافير
بوح الليل لم يعد في الازقة القديمه المهجوره
لم نعد نحضن موجة دافئه في بحر حيفا
أصبح الصفيح ساخنا,,,والغيم تار
لم نعد نسمع تنهدات إمرأة لطيفه تقول في الحصاد قصيدتها
لم يعد طفلا يلهو حول سو رعكا ثم يغفو طويلا مع الموج
ولم يعد السنونو كما كان قديما..يزرع فراخه في طين قيساريه
لم تعد المقاهي في شارع البحر تقدم قهوتها وفجرها كما جرت الحكايه
صار البحر أحمرا قانيا مهاجرا...والنساء الذاهبات الى الله...لا يخفن وعد النار
النساء ارسلن العصافير محترقه
والرجال ايضا أرسلوا قبراتهم محترقه ...وماتوا
صار الصفيح ساخنا والغيم نار
والجليل لم يعد مبتهجا بعرائس البحر
لم يعد قادرا أن يهمس في خاصرة طبريا
غابت رائحة الصنوبر في الجليل..ثم مات القمر
ونساء يافا..لم تعد تمارس رتق الشباك والفجر تحضيرا لصيد وفير
وفي ساحات جامع الجزار..الغزالات يلمع دمها..والعصافير تعلق قلبها على الشجر
إجتمع الانبياء في أعالي الجليل
كان الوحي مثل بركان يحلق في القلوب
خاصرة البحر غابت طويلا وعادت بالجثث والاساطير البعيده
في الشاطيء..هنلك قصيدة شكلتها جثتي زوجين في قبلة شارده
لم يحفظ الساحل وزن القصيده...كاد البحر يموت قبل أن يقذفنا
لم تحفظ النساء تراتيل الانبياء في قمم الجليل
ولم يقم الرجال الشعائر
كانوا ينقلون الجثث..كما حزم السمسم الطازج
ويغطون الموت خلف فولاذ قلوبهم
ثم ناموا ساجدين
صار الصفيح ساخنا والغيم نار
قالت إمرأة سأحضر قلادة الباميه وبعض صرر العدس والفول...ثم أعود...ولم تعد
قال رجل سأحضر بعض الذكريات وحجر القوس من ديوان سهرتنا..ثم أعود...ولم يعد
قال طفل...سأحضر موجة خبأتها في سور عكا...ثم أموت....ومات
إحترقت الغابه...ورأينا زهر النار
إحترقت الغابه..توهج زهر النار أكثر
إلتقينا في مساء قيساريه ذات حنين
إطلالة المتوسط في خاصرة البلده القديمه..تشبه صوت اليمام حول الناصره
هل أشبهك يا حبيبي حين صحوت في دمك
هل تهديك الغزاله شالها وحرف إسمها ..وهل تلقيك في اليم كي يجدوك ولا يقتلوك
وهل تلقي حبالك كي يصير المخيم بحرا وسفنا
وهل أشتهيك يا حبيبي...في ربوة في الجليل
إحترقت الغابه
صار الصفيح ساخنا والغيم نار
احترقت الغابه...لكنها تفتحت زهرة النار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق