الجمعة، 23 يوليو 2021

ضيافة بقلم الشاعرة ~ راضية قعلول ~


 4

ضيافة...

فتحت ضفدوعة هاتفها فوجدت رسالة قصيرة " عزيزتي ضفدوعة يسرّني جدّا أن أدعوك لمشاركتي طعام الغداء، الاستمتاع بالسّباحة، وأخذ حمّام شمس. اشتقت لسماع أغانيك الجميلة وصوتك الرّخيم ... حبيبك ضفدوع"

نطّت نطّات متتالية، أرسلت نقيقا عاليا ثمّ توجّهت إلى خزانة ملابسها، اختارت " مايو أخضر مرقّط بالأصفر، و" كاش مايو فستقي" تجملت وتعطّرت، نظرت إلى صورتها المنعكسة في الماء، سوّت مظلتها ثمّ وضعت حقيبة يدها على كتفها الأيسر، وأخيرا وضعت نظّارتها السّوداء ...


وصلت إلى بحيرة " بور دو سيريز" المكان مدهش، أشجار الصّول الباكية ترخي جدائلها في الماء، شجيرات التّوت البرّي، نبتات النّرجس الطّبيعي، شجيرات الورد تتمايل لتباهي بأزهارها المختلفة الألوان.

 بنوراما نباتية رائعة، تحيط بالبحيرة كما تحيط الأهداب بالعين الصّافية، ماء البحيرة يشعّ تحت أشعة الشّمس كقطعة لجين.

 أسرع ضفدوع لاستقبال ضيفته المبجّلة وأشار إلى زنبقة ماء ورديّة يانعة فنطّت ضفدوعة واستلقت عليها، سبح ضفدوع وتوقّف عند قدميها، وقال لها هامسا:

ـــ تفضّلي هذا المكان الرّائع يليق بمقامك، وهو يعجّ بالحشرات التي تستسيغين طعمها.

ابتسمت ضفدوعة وأرسلت نقيقا أطرب سيّد البحيرة وملك الضّفادع، غنّت كما لم تغنّي أبدا... شاركها ضفدوع ومن حوله من الضّفادع الذين يخدمونه وقد جنّدهم لخدمة الفنّانة ضفدوعة والاستمتاع بسماع صوتها الرّخيم... الكلّ مستمتع ... الكلّ يتمايل ويرقص... ضفدوعة أسكرها النّجاح... الأكل... والعشق... لكن فجأة أفسدت المشهد شبكة صيّاد الضفادع التي وقع فيها الجميع...

قهقه الصّياد وهو يهاتف زوجته:

ـــ عزيزتي اللّيلة سنتناول شربة لذيذة بأفخاذ الضّفاع ...

{ راضية قعلول، مجموعة قصص يمكن أن يقرأها الطفل وهو يتناول لمجته}

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق