الخميس، 26 مايو 2022

ليلة 31 ديسمبر / بقلم الأستاذة فاطمة بن عيسى 🌹


 || ليلة 31 ديسمبر ||


هناك ذكريات لي معك بالمستقبل

لا أعلم تاريخها لكنها اتخذت مساحة واسعة بمخيلتي

لم يعد للفراغ مكان

أسمع صوتك ينادي باسمي

حبيبتي، حبيبتي، حبيبتي!

 أرى خطواتك المسرعة باتجاهي

تعانقني

تمسح على رأسي 

ثم تُقبل جبيني

أشعر بقلبك وهو ينبض 

أ أ أ ح ح ح ب ب ب ك ك ك ...


هل أخبرتْكَ عيناي شيئا؟

 أتُحس برجفة يداي وهما تلتفّان حول عنقك؟

وعلى خدك الأيمن 

تبوحان لك بعظمة اشتياقي 

شفتاي القرمزيتان...

يا هذا!

احفظني رزنامة لك لهذه السنة،

دعني أكون أيامك، شهورك وأعيادك...


اليوم مضى

لا صوتك يُرمم انهياري

لا تنهيدة منك تخترقُ صدري

لا كلمة "أحبك" كنجدة طارئة تُسعف قلبي


اليوم مضى

وأنا أخيطُ طيفكَ على مقاس الشوق

أرتبُ بدايات حكاياتنا وأعدُّ صدى ضحكاتك 

أمسكُ بمنديل الإنتظار ثم أبكي...


اليوم مضى 

وغيابُك جمرة بركان تتدحرجُ بصدري

بينما الساعة تستمرُّ في دهس لحظات فرح معك قد احتفظتُ بها سابقا،

غير آبهة بالألم الذي يعتصرُ روحي...


ياهذا!

يقولون أن الحُب وجهٌ ثانٍ للموت

هل أسميك موتي؟


الهدوء يُخيّم على الأرجاء 

فيما تهبّ بداخلي رياح هوجاء

طاغية ولئيمة

تنثرُ الوحدة في كل زاوية مني...

 

يُحزنني الليلة أني لم أشاهد السماء 

ولكن أتوقع أن تكون مُرصعةً بالنجوم 

أأخبرتك يوما أنني أحب مشاهدة الشهاب وهو يهوي على الأرض؟


على غرار السنة الماضية

الليلة لي أمنية

سوف أربطُها بنجمة

عسى أن تسقُط بيدِ القدر

وتتحقق بمشيئة الرب.


الليلة أحتاج إلى أن أعرف أنك تتنفس

أنك تنام وابتسامتي حلم جميل يراودك

أحتاج أن تأتيني الطمأنينة وبجعبتها عناق طويل منك

لتمُر هذه الليلة بسلام  

أنا التي خبأتُ عمري بدولاب الزمن كي أعيشك من جديد

وكُلي حرصٌ أن يكون لنا نصيبٌ من السعادة 

أتعرف معنى أن تسكُن قلب امرأة من دون أي مقابل؟

 

الليلة سأكتبك عنوانا لحياتي

الليلة أنت أمنيتي.


فاطمة بن عيسى/ الجزائر




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق