همس الوفاء
أسرَّت له و الشَّيبُ قد خطَّ شَعرَها
هل يا تُرى يُرضي الحبيبَ مَشيبُ
و هل بعد أن دبَّ الهُزال بَقامَتي
أما زال يَبقَى مِنْ هواكَ نصيبُ
و كيف الهوى و الجسمُ غار جَمالُهُ
و الشَّكلُ مِنِّي مائجٌ و غَريبُ
فقال لها مَنْ غَيرُكِ القلبَ مالِكٌ
و الفكرُ مِنِّي في هَواهُ سَليبُ
فحتَّى إذا ما العينُ شَحَّتْ بِنُورِها
أراك بِقلبي والقُلوبُ تُصِيبُ
و مَهْما يَمُرُّ العُمْرُ تَبْقَيْنَ طِفْلَةً
و مَعْشُوقُكِ الوَلهانُ فِيكِ صَبِيبُ
فهلَّا رأيتِ الكرمَ يُعْطي حَلَاوَةً
لِأعنابِهِ والغُصْنُ مِنهُ رَطِيبُ
وحتَّى إذا ما الحَبُّ قد جفَّ مَاؤُهُ
فَفِي الثَّغْرِ حُلْوٌ و المَذَاقُ زَبِيبُ
و تبقَيْن للأُنْس اللَّطيفِ حَبيبةٌ
بالدِّفء بيتٌ عامرٌٌ و رحيبُ
بقلمي
الشاعر الحبيب المبروك الزيطاري
من تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق