الخميس، 26 مايو 2022

همس الوفاء بقلم الشاعر/ الحبيب المبروك الزيطاري 🌹


 همس الوفاء


أسرَّت له و الشَّيبُ قد خطَّ شَعرَها

هل يا تُرى يُرضي الحبيبَ مَشيبُ


و هل بعد أن دبَّ الهُزال بَقامَتي

أما زال  يَبقَى مِنْ هواكَ نصيبُ


 و كيف الهوى و الجسمُ غار جَمالُهُ

و الشَّكلُ مِنِّي مائجٌ و غَريبُ


فقال لها مَنْ غَيرُكِ  القلبَ مالِكٌ

و الفكرُ مِنِّي في هَواهُ سَليبُ


 فحتَّى إذا ما العينُ شَحَّتْ بِنُورِها

أراك بِقلبي والقُلوبُ تُصِيبُ


و مَهْما يَمُرُّ العُمْرُ تَبْقَيْنَ طِفْلَةً

و مَعْشُوقُكِ الوَلهانُ فِيكِ صَبِيبُ


 فهلَّا رأيتِ الكرمَ يُعْطي حَلَاوَةً

لِأعنابِهِ  والغُصْنُ مِنهُ رَطِيبُ


وحتَّى إذا ما الحَبُّ قد جفَّ مَاؤُهُ

فَفِي الثَّغْرِ حُلْوٌ و المَذَاقُ  زَبِيبُ


و تبقَيْن للأُنْس اللَّطيفِ حَبيبةٌ

بالدِّفء بيتٌ عامرٌٌ و رحيبُ 


بقلمي

الشاعر الحبيب المبروك الزيطاري

من تونس




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق