أبوعلي الصُّبَيْح قَالَت .
قالت : ألا .. فأكتب ألي قصيدة ؟
أنا -من يكونُ على كتابِكِ- أسطُرُ
. أَمُرُّ عَلَى سِرْوَا وَيَفْضَحُنِي اُلْهَوَى
وَأَمْشِي حَثِيثاً أَنْ يَضِنَّ بِيَ اُلصُّوَى
ألامرأة ولهى أتيتُ لأعْـــــربا
بلحنٍ عَزَفَت الْحَبّ صنتهُ مريما
وأنتِ انتِهَائِي وَالنِّسَاءِ مَنْ الْهَوَى
رميْن الْقَوَافِي
أَرَى اُلرُّوحَ وَلْهَى وَاُلْجُسُومُ تَعَفَّرُ
وَخَيْرُ اُلْقَوَافِي رُوحُهَا لاَ تُكَدَّرُ
فَمَنْ رَامَ حُسْناً فِي اُلْمَجَازِ يَجِدْنَهُ
بِأَجْنِحَةِ اُلْأَشْوَاقِ قَصْداً فَيُؤْمَرُ
عَلَى كَتِفِي كَمْ صَدَّنِي حَارِسُ اُلْمَدَى
وَنِلْتُ بِهِ قَصْفاً كَأَنْ سَالَ أَنْهُـرُ
فَلَمْلَمْتُ رَكْبَ اُلشِّينِ بَوْحَ شَجِيَّةٍ
إِذَا نَطَقَتْ فارَ اُلسَّبِيلُ وَمَعْبَرُ
كَقَرٍّ كَحَرٍّ صِرْتُ بَيْنَهُمَا لُهىً
فَيَقْذِفُنِي اُلثَّانِي اُلْجِمَارَ ويُنْذِرُ
عَلَى اُلرَّجْحِ أَسْلُو كُلَّمَا ضَلَّ خَاطِرِي
أُرَتِّقُ فَجْراً مَا لَهُ هَلَّ جَـوْهَرُ
فَأَقْضِي فُصُولاً كُلَّمَا اُلرُّوحُ أَشْرَقَتْ
وَمَا عَرَفَ اُلْأَنْوَاءُ مَنْ كَانَ يُمْطِرُ
سَفِينَةُ رَحْلِي فِي اُلْبِحَارِ تَعَاظَمَتْ
كَمَا اُلطَّوْدُ يَمْشِي لِلْغَمَامَةِ يَجْهَرُ
فَأَحْكِي عَن اُلْمَوْجِ اُلَّذِي فَاضَ سِرُّهُ
لِيَقْرَأَ دِيوَانَ اُلْهَوَى كَيْفَ يُخْبِرُ
تَقُولُ لي كَمْ سَنَبْقَى قَصِيدَةً
نُسَامِرُ عَيْناً تَصْطَفِينَا وَنُـنْكِرُْ
فَمَدَّتْ يَداً لِلْقَافِيَاتِ لِتَرْتَقِي
أَصَابِعَهَا اُلْمَحْرُوقَةَ اُلْمِلْحِ تُقْمِرُ
لِتَصْنَعَ مِنَّا مَا لَقِينَا يَقِينَهُ
أَهَلَّ بِسِرْبِ اُلدَّالِيَاتِ فَنَعْصِرُ.
أحيى على ذنبٍ بها لا أكثَرُ
خبزي شريفٌ لا يقايضُ لَوْنَهُ
واللونُ معتَصِمٌ بوجهيَ أَسمَر
فإذا مَسَستُ حبيبتي من قلبِها
ليقولَ عني ما يشاءُ الآخَرُ
فدنانُ خَمرِ الشفَّتَينِ بحرفِها
فإذا سَمِعتُ حروفَ حَوا أَسكرُ
قولوا بأَنَّ الحبَ شِركٌ مُشْكِلٌ
قولوا لمن مَدَحَ الجَمالَ ستَكفُرُ
إبليسُ بَصمَةُ آثمٍ في مَنْ شَقى
قد لا يَرى تلكَ الحَقيقَةَ مِجهَرُ
مَنْ سائلٌ قبلَ الرحيلِ مَقابراً
هل يَنكرُ العِشقَ المُقَدَسَ مُنْكَرُ
فأنا ابنُ آدمَ ما نَسيتُ خَيالَهُ
هوَ لَمْ يَزَلْ بَينَ الوَساوسِ يَعثَرُ
وجِنانُهُ العُليا لَقينَ كآبَةً
لمَا مَضى منّها الوَريقُ الأَخْضَرُ
ما الكُفرُ إِلّا نِقمَةٌ وكراهَةٌ
والحُبُ إيمانٌ عَميقٌ مُثْمِرُ
أَحَبيبَتي لا تَسمَعي لِعَواذِلٍ
وتأَكدي أَن العَواطِفَ أَكبَرُ
فَغَمامَتي طُهرٌ تَفيضُ مَحاسناً
يَختارُ مِنّها للنَقيبَةِ جَوهَرُ
وذؤابتي طَهُرَتْ كوَجهِ سحابَةٍ
مِنها تَوَضأَ تائِبٌ وَمُقَصِرُ
ولَأَنتِ ياحَواءُ صُنو عُقوبَتي
مازلتُ فيكِ خَطيئةً أَتَكَرَرُ
وأنا على كتفَيكِ لَمسَةُ مَشرِقٍ
وعلى ذوائِبِكِ المُضيئةِ عَنْبَرُ
عِشقي على ثَغرِ الحَبيبَةِ غُنوَةٌ
وبلَمحِ عَينَيكِ الجَميلةِ مَنْظَرُ
مازلتِ نوراً يَستَقِلُ مَدائِني
وكأَنَّكِ الشِّعرى ووجهُكِ أنوَرُ
قدْ كنتِ سُنْبُلَةَ العُصاةِ وغيثِهمْ
والآنَ في كفِّ الفَضيلةِ بَيدَرُ
مازلتِ في شَجَرِ الهَوى تُفاحَتي
وأنا على عَينَيكِ سِحرٌ يُؤْثَرُ
فإذا قَرأْتِ العادياتِ تَوَقَعي
تأتي بِقَلْبي الأَنبيا والكوثَرُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق