* * * شظايا الحنين * * *
ذاكرة ذاٸبة
في مطب الليل
تطرقها النوافذ
في دهشة المرايا ...
في مهب العمر ...
في وعكة القمصان ...
في جحود الأبواب ...
يضطرني داٸما أن
أعدّل ربطة عنق القلب
كلما تمرّد الصّهيل
في خبايا جيوب الوقت
و أن أحلي عجاف الأحلام
ببهارات النسيان
كلما زاد عن حده التشرّد
و أظلّ
أحملك علی أصابع الغيب
رسم أحجية
علی نخب العطور
فيتعرّی الصّخب ...
و تنكمش المسافات ...
و تخرج الجراح
عذراء من صراخ
بين جغرافية الذاكرة
و تجاويف الظنون
يتهجّی الشٶك
منابع الحنين
فتعود إلی مخدع المرايا
تجاعيد انتظار
عتّقها النشاز بحمی التصدّع
تصدّع
يلوي صلوحية الفجر
في اغتصابه لليل
لتبقی لثقوب الناي
بعض تلصّص
انفلت من جزية الأصابع
و بعض شهيق مكسور
علی زنبقة الأيام
يسدّ رمق الأنفاس
تصدّع
يذرو بقايا سلّة الجسد
لغبار اللّيالي
أرهقت حشو الوساٸد
و لم تزل حفنة
من مدام الصبر ترسو
خلف جدار الشك
تتريث نزوح الضباب
و ما زلت أمتطي اسمك
لأعبر حبال صوتك
المعلقة علی شرفة السّمع
و ما زالت شرفتي
من يوم غبت
تمرغ أنفها بين الرياح
علها تتعثر بعطرك
بين جحافل المارين
و ما زلت ماسكا
بشظايا حنين
بين احشاء السّطور
غلغلها الشوق عميقا
بغرفة الرّوح
~ طاهر الذوادي ~

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق