* أقبية.. *
أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
تقبعُ النَّسمةُ خلفَ الجدارٍ
معصوبةَ النَّدى
مجروحةَ الجناحِ
مقصوفةَ القامةِ
معلَّقةً من أهدابها
مربوطةً باللهبِ
يستجوِبُها الاختناقُ
عن تاريخِ نشأتِها
وعن نشاطِ ضفائرِها
وطموحِ أصابعِها المعطَّرةِ بالضوءِ
والنَّسمةُ تمنعُ شفتيها منَ الأنينِ
ولا تعترفُ
بخصائصِ فطرتِها
المنسوجةِ بخيوطِ الحنينِ
يتوجَّعُ حديدُ النافذةِ المغلقةِ
وتصمُدُ النسمةُ
على صعقٍها بخطوطِ التَّوتُّرِ
يتعرَّقُ الجلادُ
ينزفُ غيظاً
يتفصَّدُ شتائماً
َوينهالُ على خَلجَاتِ الجسدِ
إلى أنْ تقرَّ النَّسمةُ
بنزوعِها لصدورِ الأحرارِ
ليقيمَ الحاكمُ
على نهديها الحَدَّ
بمقتضى شريعةِ الطغيانٍ .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق