قصيدة قد صدر الرعاء يا أختاه ...
قد صدر الرعاء يا أختاه
قد صدر الرعاء يا أختاه
وأتت كريمة تمشي إلى نبي كريم
على استحياء
وأُجر بعينها ثمانية وأتم عشرا
من عنده
وفاء الأنبياء
فيا شاعر
من أُجرت بعينيها ثمانية
وأتمتت عشرا من عندكَ
وحميتها منّي
ومن غيري
أرسم صورتها بالكلمة
أخاف أن توصف بمار من بوابات الشعر
بلا حياء ....
يا شاعر صغرةُ الصغير تكبر
وكبرة الكبير خوفا من رياء تصغر
وكل مار في ظنه يُوجر
ولا يحسب حساب ما يُقدمُ عليه
وما يُوخر
فيا شاعر من أُجرت بعينيها ثمانية
وأتمتت عشرا فمن عندك
فأرسم صورتها بالكلمة
أخاف أن توصف بمار من بوابات الشعر
بلا حياء ....
يا شاعر الكلمة عن الجرح
لا يرمى عليها جرح
وجه أمي وأمكَ في هذا المنفى
يجعلن للكلمة معنى غير المعنى
وأعرف أن زمن الأنبياء ولى
وأما لائحة شرف لدرجة جامعية
وأما عرق
يتساقط من الجبين
وإلا فسأل أم الشهيد
كيف كفنت طفلها بدمع العينين
وبالحزن الجاثم في الأعماق
يا عاق
ويا شاعر
من حميتها منّي
ومن غيري
أرسم صورتها بالكلمة
أخاف أن يوصف كل المارون من بوابات الشعر
مثلك بلا حياء ....
مقادير يا شاعر
أن نركب عربة السفر
ونحمل سلة النجوم وصورة للقمر
ونحن بكل ما أوتينا من قوة
وبكل ما فيكَ من جبروت غرور
وتماثيل وثنية
نعجز أن نكون مثل طفل الحجارة
ونحمل حجر
فيا شاعر ما بها الكلمة عن الأسيرة
وطفل الحجارة
تقاتل بالزيف
حميتُ النساء منه ومن غيره
فمن أُجرت بعينها ثمانية وأتمتت عشرا من عندكَ
أرسم صورتها بالكلمة
أخاف أن توصف بمار من بوابات الشعر
بلا حياء ....
آه يا شاعر لو تعلم عن عيني حبيبتي
كيف رسمت فيهما كرمل
وصبر أسيرة
وصمود طفل حجارة أمام الدبابة
والمدفع والبندقية
كيف رسمت زفات الأسيرات
واعراس الشهداء
فيا شاعر
من وصف بعينها
ما وصفت وحميتها منّي
ومن غيري
فأرسم صورتها بالكلمة
أخاف أن يوصف كل المارون
من بوابات الشعر
مثلكَ بلا حياء ....
قد صدر الشهداء يا أختاه
قد صدر الشهداء يا أختاه
ونحن في المنفى نرسم صورا لنا
عجزت عن حملها السماء
ونعجز أن نحمل حجر
كطفل الحجارة
بكل ما أوتينا من قوة
وبكل ما فينا من جبروت غرور
كشاعرنا
ركب عربة السفر
وحمل سلة النجوم وصورة للقمر
وعجز أن يحمل بيديه حجر
في ظنه كل امرأة تمشي إليه
على استحياء
فيا شاعر
أرسم صورتها بالكلمة
أخاف على الكلمة أن تفتقد
مثل وجهكَ الحياء
قد صدر الرعاء يا شاعر
قد صدر الرعاء يا شاعر
فمن أُجرت بعينيها ثمانية قصائد
وأتمتت عشرا فمن عندكَ
أرسم صورتها
ويكفيكَ أمام كل المارة
الرياء ....
قصيدة : قد صدر الرعاء يا أختاه.
الديوان : لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان.
للشاعر :
قدري المصلح.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق