«وصايا في مكارم الأخلاق»
لَا يَسْتَقِيمُ لِمَرْءِ عَيْشٌ إِنْ خَلَا مِنْ نُورِ خُلُقٍ فِي الضَّمِيرِ يُهَذَّبُ
إِنَّ القُلُوبَ إِذَا تَنَوَّرَ صَفْوُهَا صَارَتْ مَنَابِرَ حِكْمَةٍ وَتَأَدُّبُ
فَاخْتَرْ قَرِينَكَ إِنَّمَا الإِنْسَانُ لَا يَرْقَى إِلَى عُلاَ الحَيَاةِ وَيُحْجَبُ
إِلَّا بِمَنْ إِنْ صَاحَبَتْهُ رُؤُوسُهُ زَانَتْهُ أَيَّامُ الرِّضَا وَتَحَبَّبُ
وَاحْفَظْ لِسَانَكَ إِنَّهُ مِيزَانُ مَا يَبْنِي المَصِيرَ لِصَاحِبٍ أَوْ يَسْلُبُ
إِنْ أُطْلِقَتْ كَلِمَاتُهُ صَارَتْ لَهُ نَارًا تُشِيدُ مَجْدَهُ أَوْ تُضْرِبُ
وَاكْتُمْ سَرَائِرَكَ الَّتِي إِنْ أُفْشِيَتْ صَارَتْ كَظِلٍّ لَا يُفَارِقُ مَنْ يَتْبُ
إِنَّ السِّرَّ إِنْ يُفْشَ يُصْبِحُ جُرْحَهُ ظِلًّا يُرَى وَبِهِ الضَّمِيرُ يُعَذَّبُ
وَاصْبِرْ عَلَى ظُلْمِ العِبَادِ فَإِنَّهُ يَبْلُو وَيَفْنَى وَالحَقِيقَةُ تَغْلِبُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ دُعَاءَ مَظْلُومٍ إِذَا صَعِدَ السَّمَاءَ فَإِنَّهُ لا يُحْجَبُ
وَإِذَا رَمَتْكَ حَيَاةُ دَهْرٍ مُظْلِمٍ فَاللَّهُ أَقْرَبُ مَنْ تُرَاهُ وَأَقْرَبُ
فَاجْعَلْ لِرُوحِكَ عِنْدَ رَبِّكَ مَلْجَأً فَإِذَا لَجَأْتَ إِلَيْهِ زَالَ التَّعَبُ
هَذَا كَلَامٌ إِنْ تَعِيْهِ فَإِنَّهُ نُورٌ يُقِيمُ لِمَنْ يُرِيدُ وَيَطْلُبُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ العُمْرَ أَثَرٌ لِمَا يَبْقَى مِنَ الأَخْلَاقِ حِينَ تَغِيْبُ
فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَا يُخَلِّدُ أَثَرًا فَالمَرْءُ يَبْقَى فِيهِ مَا قَدْ يَكْسِبُ
بقلمي:
ليلى النصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق