عودة الحياة
كنت أظن أن الحياة تمضي،
ليست لي ولكن تمضي لغيري،
لم تكن تنتظرني أبدًا.
فصول تتغير،
سنين تجري كجريان السحاب،
وأنا هنا أسير ببطء،
بخطوات غريبة عني.
العالم حولي لا يشبهني،
حاولت الهروب مع غروب الشمس،
لأعود مع إشراقة الفجر بشكل جديد،
بضحكة نابعة من القلب،
في بحثي عن أدق الأشياء.
كانت الحياة غائبة عني.
ليل دامس،
الفجر له.
ليست كل الأوجاع
تحتاج لصراخ ليسمع،
ولا كل الأحاديث
تعبر عما بداخلنا.
تتساقط الأفكار كأوراق
خريف عمرنا واحدة تلو الأخرى،
تتهاوى الأحلام معها،
نكتشف الحقيقة:
الحياة لا تُعاش إلا حين نحياها.
هناك لحظات نصطدم بالواقع،
نبحث عن السعادة
في وجه حبيب،
في ضحكة طفل،
في نظرة أمل،
قطرات المطر تتهادى على النافذة.
لحظة الصفاء مع النفس،
والبحث عن راحة، لا عن الهروب،
بل عن نجاة من اليأس.
أبحث عن هدوء بعيد
عن ضجيج الحياة،
لأفهم ماذا أريد…
أن أموت في صمت؟
أم أبعث من جديد؟
بقلم: عبير جلال
الإسكندرية
16/4/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق