،، رسالة حب ،،
سافر حبيبي،، وأخذ قلبي معه،،
حانت لحظة الوداع،
يا لها من لحظة من أصعب
اللحظات التي عشتها،
نظرت له بعيون تملؤها الدموع،
يدي بين يديه ترتجف خوفًا،
سلام يقطر له الجبين،
ودعته بصوت مبحوح
من البكاء،
كلمات تكسرت على شفاهي،
تركني وذهب،،
التفت ليودعني بقبلة في الهواء،
أمسكتها واحتضنتها في صدري،
وفي لحظة اختفى،
سافر حبيبي وأخذ قلبي معه،،،
تركني بين أحزاني وأشواقي،
تركني للوحدة تنزف لها روحي،
جاء المساء هادئًا،
وقلبي مشتعل بلهيب الفراق.
أمسكت قلمي لأكتب رسالة
لحبيب الفؤاد،
نظرت للسماء،
فإذا بالنجوم تنظر إليَّ،
وصديقي القمر يتساءل:
هل تكتبين رسالة لحبيبك؟
أجبته: أكتبها بدموع عيوني،
ونبض قلبي الحائر بدونه.
إنه حبيبي يا صديقي،
خُلق قلبي ليحبه هو
دون البشر،
فأنت لا تعلم من حبيبي،
إنه الرقة والكمال،
ذلك القلب الوفي
الذي لا يعرف المستحيل
في الحب،
فهو الوفاء والحنان،
هو بحر العاطفة والأمان،
إنها بدونه تائهة في الصحراء.
أتعلم يا صديقي
لماذا سافر وتركني؟
سافر للعمل خارج البلاد
لسنوات لجمع المال،
ليعود ليخطفني
كالفارس الهمام
على حصانه بين الحدائق والأزهار،
لنعيش في جنة حبه
إلى يوم الأنام.
إنه حبيبي، سافر وأخذ قلبي معه،
رسالتي له أكتبها بدموعي
التي تنهمر كالشلال،
بدونه أنا عروس تغيرت
ملامحها بالأحزان
لعجوز كسرها الفراق.
إنه سندي من غدر الأيام،
كم أحببته أكثر من روحي،
فهو روحي وقلبي وحياتي،
فارسي في الأحلام،
حبه يسري في دمي
من الوريد إلى الشريان.
فأنا في عيونه أجمل النساء،
حين يأخذني بين ذراعيه
ويسقيني من حنانه،
أنسى قسوة الأيام.
صوته عذب يهدّئ من خوفي من الحياة،
كلماته بلسم روحي وشفائي التام،
يفهمني من نبرة صوتي
حين أخفي حزني خلف ابتسامتي.
قلبه بريء لا يعرف الخيانة،
عهده لا تمحوه المسافات،
إذا وعد أوفى،
يتمسك بحبي تمسّكه بالحياة.
دائمًا أنا محور الكون له،
أنا حبيبة حياته ودنياه،
يحفظ تفاصيلِي الصغيرة،
ويعرف كيف يسعدني بدلال.
حبيبي سندي مهما اشتدت الأيام،
قوي ملفت للأنظار،
ذو شخصية قوية،
وذو كاريزما وحديث شيق
يجذب الألباب،
قوي أمام الحياة،
رقيق أمام دموعي،
لا يخجل من حبه لي،
فحنانه رجولته.
حضنه شاطئ الأمان،
قلبه نافذة الأمل
حين تضيق بي الحياة.
آه، يا له من غياب!
ترك الصمت يلتف حولي،
ينهش روحي ويؤرق نومي،
ما زلت أسمع صوته،
ضحكاته ترن في أذني،
ألتفت له كأنه يناديني،
فأجد الصمت حولي
وبعض الخيالات.
ما زلت أحفظ تفاصيله الصغيرة،
فنجان قهوة، دخان سجائره،
آه، ثم آه من الفراق!
سافر حبيبي، وأخذ قلبي معه،
يا صديقي القمر،
كنت شاهدًا أنت ونجوم السماء
على وحدتي ولهفتي وأشواقي له.
أرسل له رسالة،
أكتبها بدموع الشوق وحنيني له،
أتمنى أن يعود ويعود الفرح معه.
أكتب له رسالة
بعدد الدقائق والساعات،
بعدد أيام وشهور السنة،
وبما أعانيه من ألم.
فقد بكى القلب وانتحبت روحي،
واسودت أيامي من السهر،
لقد...
سافر حبيبي، وأخذ قلبي معه.
بقلم عبير جلال
الإسكندرية
29/10/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق