الجمعة، 26 نوفمبر 2021

زيارة أطلالي بقلم ~ محمود خالد القمعري ~


 "زيارة اطلالي"

تمر السنين تلوى السنين 

والشوق يذبحني 

على عتبة الانتظار 

ألملم شتات روحي 

من ذرات الرماد 

انثرها عبر رياح الخريف 

لعلي اجدك متبعثراً 

في هذا العالم الفسيح 

آهات تلوى اهات 

اعيشها مع ظهور القمر 

وانحساره عند هلال الغروب 

تاهت روحي سنة بعد اخرى 

فهل اجدك 

عند اكتمال الشمس 

عند الغروب 

فقد ظهرت ملامح تجاعيد وجهي 

وشاب شعري 

فهل من احتضان 

قبل يوم الممات 

اجب عن حروف صوتي 

فقد بح صوتي 

ونزفت دموعي من البكاء

شوقاً اليك ايها الغائب 

منذ السنين 

سأهمس بقدماي الرقيقة 

 ابحث عنك بين الثلوج 

وفي الغابات 

وبين المدن 

وفي هذا الكوكب 

فإن لم تجدني 

فقرأ على رفات عظمي 

في ظهر الغيب 

فاتحة الممات 

اعشقك وأموت فيك 

فقم بزيارة اطلالي 

فقد تجد خيالي هناك 

لعلي احتضن خيالك 

وأحياء من جديد .

✍🏻م/محمود خالد القمعري .




بعدك معي بقلم الشاعر ~ طاهر الذوادي ~


 * * *  بعدك    معي * * *


لا  أرى  غير  وجهي

رفيقا     لغربتي

و  ما  كنت  الا  صدى  

مرتدا     لكلماتي

و  هذه  الخطى   

مسافات  تقاربت

نحو    صوت   يدي

و  تلك   الرؤى  همسات

تناثرت

نحو   بعثرة   دمي

و  ما  كان  لي  في الأمس  

أفق   لصبر   يطيب

سيصبح   غدا   

غدا   تجاعيد   لوجه  غريب

و  ما   كانت   تعكسه  منّي  المرايا

سيحفر  في  وجهي    وجهك   

و  سيستثني   وجهي   شظايا


و   كان   طيفك   

يلازمني

يحملني   

يمحوني  

يضجّ  بي

يدثّرني

و  يفتك  من  حنجرتي  لغتي 

و  يكاتمني   صمتي

  و  كان يقول : 

<~ أحب   المطر ~>

لأنه   فعل  جرح    في   ثنايا  الرياح

و  كنت  أقول :   

<~ أحب  الدموع ~>

لأنه   فعل  رمح   في   القصف   المباح

و  ما  بين   مطر   ينهمر

و  جرح   ينتشر

ترنّح   على  ساعد  الليل  الصباح


و كان  طيفك

همجيتي

حريتي

وسادتي

تحت   قدماي  الحافيتين

رمالي   المتحركة

و  تحت   معطفي المقفل 

نبضتي   المتصبّرة

و   يد   تكتبني

و  أخرى  تنتظرني

على   ضفة   ذاك الصهيل

و  كان  النهر

على   الخد  يمشي

و  يزرعني  رفسا  في   المستحيل


آه . . . و . . آه   . . .

تكتبها   التناهيد   فجرا

و   آه  بليل

و  آه   تطول

و  كم   من   آه  

يكتمها   الصدر

و  يرفعها   الضباب  غيمة

لتنزف   شرفة  الروح

على   شاكلة   مطر


لست  معي  

إنما  أنت  بي

اسم   و  مسمّى

و  غيث  ترافق  مع  القمر


لست  معي

إنما   أنت  كلّي

و كلّي   رماح

و  جمّار   عشق

ينتظر    القدر


          ~  طاهر  الذوادي  ~






رسائل في عشق أنثى بقلم ~ أحمد حديري ~


 رسائل في عشق أنثى


أشتاق لعينيك كل مساء

أبحث عنها طيف سناء

كلما رست سفني شواطئ الذكريات

أكتبها دمعتين.....

وارسمها نجمتين....

وأهديها قبلتين....

لا تسألي حال حبك

فحبك اكبر من خيالي

وأجمل من هاتين العينين


رغم غيابك لم ابقى وحيدا

كنت بقربي .... 

بين يدي كقلمي..

كصفحة بيضاء 

أنقش عليها تراتيل الوجد

كنت في ذاكرتي

يرافقني الهمس واللمس

والجنون...

ترافقني كلماتك التي تمتمتها شفاهك

على مسمعي....

كنت بقربي 

كتاب أقرأه كل مساء...


فلا تسألي عن مدى اشتياقي....

فالشوق مترع لاتحتوية فلسفة الزمان والمكان

فحبك حارس الكلمات في شفتي...

فلا أنطق الا اسمك

وحارس أبواب قلبي 

فلا نبض يدق 

ولاقطر يسير 

الا اليك...

والعقل قيدته الاماني 

فلا أبكي ....أو أضحك

ولا أنظر ....

أو  أسمع....

لاأكتب ...أو أحلم

لا أهمس أو أتمتم

الا بعشقك....


لا تستغربي ...

لا تستفهمي...

وأنا أوقن أنك تقرئين رسائلي...

وترقصين بين حروفها 

شغفا...

فلا تتلعثمي خجلا مما أقول....

أنا أحبك ...

وأنسج رسائلي من بريق عينيك...

وعطرها دفئ أنفاسك 

فلا يعتريك الذهول

أنا أحبك...

وعهدي في الهوى باق

فلا تسأليني...لماذا...؟؟؟

إن الشمس والقمر والنجوم

تشهد على ما أقول


احمد حديري



وَرَقُ القَلَقِ بقلم الشاعر ~ مصطفى الحاج حسين ~


 */// وَرَقُ القَلَقِ ..*


                    شعر : مصطفى الحاج حسين .


الحياةُ تمقتُني 

والموتُ ينفرُ منِّي 

وأنا في عمقِ الدَّمعةِ

أتمسَّكُ بحبلِ اللهبِ

يضحكُ منِّي السُّؤالُ

ماذا جنى النَّهرُ

حينَ أغرقني؟!

بماذا يحسُّ النُّورُ

حينَ أقبعُ في الظلمةِ ؟!

وماذا يستفيدُ القهرُ

إن تكدسَ في دمي؟!

مَن أعطيتُهُ الحبَّ

بادلني بالنكرانِ !

مَن أنجبتُهُ 

بترَ لي أغصانَ فرحتي !

إني مدانٌ للسرابِ

قد مدَّني بالحُلُمِ

مدانٌ للحياةِ

قد أشبعتني موتاً

السَّماءُ علَّمتني أن أحنيَ قامتي !

الأرضُ عودتني أن لا أتبخترَ

فوقَ جسدِ القصيدةِ

فالقصيدةُ ليست مجردَ كلامٍ

يهطلُ من سحابِ القلبِ 

على وَرَقِ القلقِ .


                       مصطفى الحاج حسين .

                               إسطنبول



تحت شجرة الأشواق بقلم الشاعر ~ حكمت نايف خولي ~


 تحت شجرة الأشواق 

تحت شجرة الأشواقِ جلستُ منهكَ الروحِ والقلب 

أغصانُ الحنينِ تتدلى فوق رأسي 

تلوِّحُ لي بثمارِ اللقاء 

كان حلماً بائساً مغلفاً برداءٍ من الضباب ... 

ضبابٌ رماديٌّ يبعثُ الحزنَ في الروحِ 

ويُثيرُ الأوجاعَ في القلب 

طال انتظاري لحلمِ اللقاء 

أراه يفرُّ هارباً مختفياً وراءَ الآفاقِ البعيدة 

روحي تئنُّ جريحةً ثكلى 

شبحٌ أسودٌ حقودٌ  يطاردني

أتصارعُ معه يكادُ يصرعُني 

يشدُّ بقبضتي يديه على عنقي 

أكادُ أختنقُ... ما زالتْ عيناي ترقبانِ 

بلهفةٍ حلمي الحبيب . 

ها هو يتوارى يكادُ يذوبُ يتلاشى 

أوَّاهُ يا حلمي الغالي تقضَّى العمرُ 

وأنا اتمناك وأنتظرك ... 

ها هي شمسُ الحياةِ تكادُ تغطسُ 

في أمواجِ محيطِ العدم ...  

روحي تكابدُ النزعَ الأخيرَ 

قوى غاشمة شريرة تشدُّني 

تحاولُ أن تغمرني وتطويني 

بمياهٍ الفناءِ القاتمة 

أصرخُ أستغيثُ أستجيرُ بقوى الأملِ والرجاء 

أكافحُ أريدُ أن أطفوَ عساني 

أرى حلمي من جديد... 

أقنعُ به حلماً غصناً ولو بلا ثمارٍ 

يعزِّيني يداعبُ أحلامي وآمالي 

يواسي قلباً أمضى دروبَ العمرِ 

 يحلمُ ويحلمُ وجراحُه تنزفُ وتنزفُ 

وروحه تئنُّ تتأوهُ وسوطُ الأقدارِ يجلده 

بقسوةٍ وتجبرٍ وحقدٍ دفين 

شاعر الألغاز 

حكمت نايف خولي