السبت، 24 ديسمبر 2022

وحيٌ بدرب الموت ؛؛؛ بقلم الشاعر مصطفى محمد كبار


 وحيٌ  بدرب  الموت


و قد أسقيتني من مر الزمانِ  سقمٌ بهِ

كربُ المناحرِ و سيوفٍ بحدها  تستقمُ


في  جسدي  رجسُ الطعنِ  و  نحيرها

تغزو  بين ضلوعي وحشةٌ و هي تلتهمُ


فأضحتْ  روحي  بشر  حقدها   متعبةٌ

حتى أدمعَ  العينُ و القلبُ صاحَ  يا ألمُ


أكان  بيني   و  بينك  وعدٌ  من  سرابٍ

أم  إنها  لعنةُ الاقدارِ  تذبحُ بنا  و تهدمُ


بمقلتي أرقُ كأسٍ  ذاتهُ يشتتُ مقصدي 

و بدمي  وجعٌ يرهقني بنابهِ و لا يرحمُ


مالي أعدُ  بوجعُ جراحي  بظلم  الليالي

مالي بجدران الأحزانِ أسقطُ و أصتدمُ 


حسبي  في  الموحشاتِ  شَيبٌ  يغلبني

وجهٌ  تحطمَ ملامحهُ  و بانَ عليهِ الهرمُ


ولم  يبقى  عندي  من  المدحِ  للقادماتِ

ما أشردهُ و لا من فجرٍ  بعدهُ  يطلُ كرمُ


حين  أسهو  مع  الدمعِ  في نكبُ الورى

تدنو الصلواتُ  من المآذنِ و تنهى الكلمُ


و هذا  الاسى كيف يضرُ  بمن  تنعى  بهِ

الموتُ و لا يقيمُ  لمن ماتَ بغربتهُ  مأتمُ


جرحاتٍ و قد تغنتْ بأجسادنا  أوجاعها

 أثرٌ  يوجعُ محراب الفؤادِ  و  يبكي  دمُ


كيف  يطفو  ببحر أحزاني جمراتُ  لهبٍ

ترمي بعمري   مرها  و هي  مآساةٌ الندمُ


فألهو   بجراحي كلما  زادني  البغضُ   و

إنطوى  فكل الأشياء إني  أبصرها  عدمُ


و  كأني   ثوبَ  الضبابِ   ببلواي   ألبسهُ

فكم من جراحاً بجسدي  و قد صارَ ورمُ


فحشاءٌ  هي الاماكنُ مهما تجَملتْ  إرثها

فعلى دروب اليأس بالطعنِ  ماتَ  الحلمُ


و شأنُ الذليلِ  بخيبتهِ يحكى  للصابرينَ

و الدمعُ  بمقلتيهِ  حراقٌ  و كم  تراهُ  لئمٌ


إني  و قد أدمنتُ  بجرعة  العذابِ  دهراً

كئيبةٌ دنيتي و كل آلهتي هي حجرٌ صنمُ


من ألفُ عامٍ و الخزيانُ  بمولدي  موعده

فلا  بحياتي  تجنى  راحةٌ  و لا  بها  نِعَمُ


بفقرِ اليدينِ  أشدُ  نعشُ أضرحتي منهزمٌ

و لا أرى  بقرب  القبرِ  أحدٌ  علي  يترحمُ


بوحي  الريح  أناجي  بدعاء  صلاتي لله

حسبي  بالخشوعِ  أمره  به طاعةُ الرحمُ


و قد أقمتُ  مأتم جنازتي  براحة  الزمانِ

في ذمة  الله   قد  صار  الجسدُ  و القدمُ


و أن  كان  لي  من منكرٍ للحياة  لقسوتها

هي المنكراتُ  ذاتها التي  سقتني  السقمُ


ليس  للراحلاتِ  من  السنين  لي  بذكرها

الا و القلبُ  ينعى  بوجعه  دمعاً  و  يتألمُ


بقلم  ........  مصطفى محمد كبار 

حلب  سوريا      ٢٠٢٢/١٢/٢٣





( عذرا يا رسول الله ) بقلم الأديبة د. تغريد طالب الأشبال


 الأديبة د. تغريد طالب الأشبال

…………… 

(عذرا يا رسول الله) 

من ديوان(معتقل بلا قيود) ج١ص٧١

………………………

يا رسول الله عذراً

سأُهنِّئ نُظرائي من بني دينِ المسيحْ

سيد الأكوانِ عفواً

يا حبيب الله إنِّي 

واجبي منكَ بِعُذري  أستَميحْ

فعلينا بالتسامُحْ

أنتَ مَن علَّمتَنا أنَّ التسامُحْ 

هوَ في الدينِ صَريحْ

دينكَ الإسلام عندَ اللهِ نَعلَمهُ

هوَ الدينُ الصحيحْ

أبشروا يا قومَ عيسى

فهنيئاً لكمُ الميلادَ

والأعياد جاءتْ 

تُبرِئ القلبَ الجريحْ

ومِنَ الأضغانِ يرتاح ويغفو،

ومن الآهاتِ حَتماً يَستريحْ

وَلتُصَلّوا،بَركاتٌ

من رسولِ اللهِ تأتيكُمْ

فَصَلُّوا

وعلى آلهِ صلّوا

وعلى السِبطِ الذَبيحْ

فرسول اللهِ يشفعْ

ورسول اللهِ يرفعْ

وبهِ والآلِ نَدفعْ

لرزايا الكونِ،

نُدرِءْ

مُدلَهِمّات الذنوبِِ

إنْ غدا العيشُ مريرٌ وقبيحْ



الجمعة، 23 ديسمبر 2022

حرق بخور ؛؛ بقلم الشاعر صبري رسلان


 حرق بخور  (536)

..............

لموا الأحاسيس 

عنا إتسجنت 

ولا عدش قلوب

حطولنا حجارة 

جوا صدورهم مع دبش وطوب

خلونا ندور حوالين دايرة 

على وهم عقول 

لا محوق ذكرى وثوب ماضي 

ولا حتى أصول 

وبقينا نشوف ألوان بكرة

من حرق بخور 

أشتات أشتوت حسب النيه 

وعفريت مجهول

ووشوش وبتقلب كده فجأة 

وبلوك وسور 

إن عدى اليوم كده سوكيتي 

حظك منصور 

ما خلاص الأحاسيس 

وإتلميت وحفظنا الدور

والوهم إن كان ولا ماكانشي 

جواك له قصور

ساكن له سنين ما بيطفشي 

حالف ما يغور

بقلم .. صبري رسلان





الأربعاء، 21 ديسمبر 2022

كم أشتهي ؛؛؛ بقلم الكاتبة إيمان بن حمادي 🌹


 كم أشتهي...

كم أشتهي قبلات متتالية منك

تنعش فؤادي و تريح روحي

قبلات دافئة تطبعها على جسدي

تحاكي بها نبضاتي 

تخترق من خلالها قلبي

تداوي جروحي و آلامي

كم أشتهي لمسات حنونة

تكررها على جسدي

فتنسيني همومي 

و تمحي أحزاني

كم أشتهي كلمات رنانة 

تخرج من بين شفتيك رقراقة

تشعرني أن الحياة جميلة

و الأيام آمنة...شريطة وجودك فيها....


إيمان بن حمادي



طريح العلل ؛؛؛ بقلم الشاعر محمد الباشا


 طريح العلل

************

حصاد عشقي امسى اليوم سرابا وها هو يعانق الفشل

يد قطفت ازهاري قبل الأوان فماتت وجعا قبل الاجل

الروح تعاني الآم فراقه والدمع اعياني ولروحي قتل

فصرت أغمض الجفون ففاض الهوى حنينا  من المقل

*******

قدحي لحن الم في ليل رحل الأحبة انغامه صاخبه 

جوانحي تبقى تشكو لله ممن هجرني وقلبي غاصبه

تعتصر روحي ذكرى كلها حزن وخدي الدمع خاضبه 

اتوشح بمجامر العتاب والوم قلبي على ماقد حصل

*******

راحت أحرف الاشواق تتساقط بلا دراية على اوراقي

اتبعتها باهات الفراق وقد انهارت كالشلال من احداقي

امست تطلب مني الرحيل وتركتني اعاني ادمع الفراقِ

قدح المنايا تجرعت عذابه ولم يبق لي في الحياة أمل

*******

تركني وحيدا في ذاك المساء مع حلول ساعات الغسق

يرتجف قلبي وراح يرسمه لوحة غرام خالدة وبكل الق

لهيب هواه سلب عقلي وبت أعاني الغوص به والغرق 

اثمه زفرات روحي تبدد آمالي والقلب بهواه قد اقتتل

*******

كان حبيبي يرافقني يوما في هذا المكان تحت انظاري

يدنو من روحي ويعشق كلامي ويحفظ لي كل أسراري

سمع كلام عاذلي فتغير كل شيء منه فأظلم علي نهاري

وقد زاد بغيابه عليَّ واكثر الهروب وامسيت طريح العلل

*******


بقلمي...محمدالباشا/العراق