الاثنين، 1 مايو 2023

ظفرت بما أنابني ؛؛؛ بقلم حنان ياسر يعقوب 🌹


 ظفرت بما أنابني

          لشباك غرفتي معي حكاية ‏،مع نفسي،وجعي،ذكرياتي،آمالي المنتظرة،مع والدي،وأغنية سعدون.

          لم أكن يوما لأَعدم الحيلة في الحصول على ما أرنو إليه، ليطير بي إحساسي ، ويجعلني أتربع على القمّة في كل شئ .

          وصفني والدي آنذاك بالسجينة ، وأنا أجلس على تلك النافذة ، الّتي لا تتعدى ثقوبها السنتمتر الواحد.مستمعا لتلك الأغاني والمواويل ،متحديا بذلك عدم السماح لي بالذهاب إلى ذلك العرس الشعبي ، فمنذ صغري وهي مسرحا لممارسة هوايتي في الضرب على آلة الإيقاع .إلى أن بلغت الثالثة عشر من عمري ، حتى أصبح من المحظورات التي لا يجب الاقتراب منها.

          فكنت كلما تذكرت مقولة والدي تضاحك داخلي ، و ذهبت إلى ذلك السجن بمحض إرادتي .فتزامن ذهابي و جلوسي ذات مرة ، مع غناء سعدون وتقاسيمه على العود ، لكمات مظفر ، وكأنه جاء تأكيدًا على ما قاله والدي .


حنان ياسر يعقوب

٢٠١٠/٧/١٢




بتلات نبات مر ؛؛؛ بقلم الشاعر طاهر الذوادي


 //  بتلات نبات مر  //     


ملء الفراغ الذي يحضن غابة

تركض الوعول الشاردة

تثقب الفضاء برسائل الصهيل

تمرغ الأنوف بلحاء الشجر

 تتقفى ذاكرة العطور

تدعس ضجيج النسيان

و تومىء للسراب أن ابتعد

أيها المكتوب على جبين الأفق

بأنامل الفراغ


كنت و لازلت

أدحرج فواتير الزمن

على مرايا الانتظار

أرتشف أقداح الحنين

على مرج الذاكرة

و أملأ زوادة الليل

بلمحة رفرفت 

على مسرح جسد مخلوع

بأفران النار


كنت و لازلت

ألوك راحة المكان 

في فوضى الضياء

و اختلاط الاحتمالات

بالانكسارات 

و غزوات الحرائق

و جموح أصابع الطبول

أقشر فجوات الصمت

في فلتات الكلام

و أخلع الضباب

عن حفاوة  البريق


كنت و لازلت

في لحظة القدر 

أغربل لهاث الأنفاس

كشجرة تتبع الضياء

من رواق إلى رواق

تمد أغصان النداء

لعينيك

لعينيك مصابيح ليل

تعتلي صهوة الحلم

تتحسس  وجه الصباح

و تنتظر رقصة الفراش

حنايا ابتسامتك

ربيعا يبسط السجاد

على قمصان الخدود


كنت و لازلت

أتحسس نقرات الوخز

من مسام الرفوف العالية

التي يتخذها المنبوذون

شرفات لمدخل الشمس

و يهوي بها العامة

لقهقهاتهم الصمغية

التي تتلوى كالجماجم العاطلة

لتعبر السلالم

بسدى خطواتهم

و خفي حنين


كنت و لازلت 

بين نقطتين خاويتين

الأولى جرح لا يستكين

بحصاد نجمة

على جدار ظمأ

و الثانية انغماس في الكل 

الذي لا يفرغ السوائل 

في دلو المعاني

هو الخواء المفدًى للأفول

و اتساع رقعة الطين

في بريد الهياكل


كنت و لازلت

أتفحص عمر الغياب 

على مفاصل الورثة

الذين كبروا بلا أصابع

كمن يتقصى معصوب العينين

سيرة الصدأ في صفيح الموتى

و يقرأ للحفاة أحلامهم

كي يبتسموا 

فوق أناتهم المثقوبة

من صراخ الطريق


كنت و لازلت

أقرأ فنجان الصور

على معصم الساعة المقطوع

و افكك الألغاز 

كمتحرً لا يهتدي إلى أبطال الجريمة

بل للموتى الذين قطعت بصماتهم

على ضفتي كابوس 

حتى لا تنتشر العدوى

بين المكبًلين فوق جمر الرغيف

و طلاسم السحرة


كنت و لازالت

أحرث سهوب

منحدرات 

تلال

تجاويف 

ظلال

الغابة

باحثا في خضرة القماش

عن وردة نحتتها البراري

بأحمر الشفاه

عن حمائم توقظ أنفاس الأناشيد

في بتلات نبات مر

ينام شرقي العرف

غربي الحلم و المرايا


      - -  طاهر الذوادي. - -



على ضفاف البحر ؛؛؛ بقلم الشاعر عبد الرزاق شيدت 🌹


 على ضفاف البحر 


أيها الحالم الشغوف بسحر  

لاح في بعده الفتون مقيما 


إن بحرا على ضفافه تلقى 

نفحات الشذى تهب نسيما 


ويطيب النسيم فؤادك يزهو 

وتغني من اللحون نغوما 


وترى السحر في المدى يتهادى 

وشعاع السما يزين أديما 


في رحاب الصفا وأحضان قوم 

قد علا شأنهم فصاروا نجوما 


ذاك بحر لزهو أفقه يزهو 

وإذا ما زها تراه رؤوما 


فأتى موجه الرهيب صراخا 

عن طغاة الدنى يروم هجوما 


وأتت  لعنة الرياح لتردي 

ما بنى  الظالم الأثيم هشيما 


يا لسخط السما على أهل أرض 

زرعوا الشر في الوجود سموما 


هل لصوت السما مسامع تصغي 

أو عقول تعي المقال الحكيما 


لقلوب ترى الهدى خير درب 

وتعي المنهج القويم السليما


الشاعر.  عبد الرزاق شيدت  تونس




شَمْسُ يَثْرِب ؛؛ بقلم الشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل


 شَمْسُ يَثْرِب


مَنْ يُطْفِئُ

مِصْباحَ الْقَمَرِ

أوْ يوقِضُ..

شَمْسَ يَثْرِبَ

مِنَ الأحْلامِ؟

يَبْدو وَجْهُها

النّاطِقُ بِالخجَلِ

بَعيداً فِي الْمَدينَةِ

بَعيداً كَأثَرٍ!..

إذْ كُنّا

شَخْصاً واحِداً

وكُنّا نَسْتَدْفِئُ

ناراً إذْ كانَ

لَنا الْبرْدُ نَفْسُهُ.

كُنّا نَرْتَجِفُ مَعاً

ومِنَ الْحُمّى

حَتّى النِّهايَةِ كُنا

نَهْذي مَعاً..

كبَحْرٍ عَظيم.

كُنّا نَعْشَقُ دونَ

أنْ نُدْرِكَ

مَنْ نَحْنُ أو

ما نَكونُ..

كُنّا اثْنَيْنِ

فِي واحِدٍ.

وإذا حَدَثَ

وقَبّلْتُها كُنْتُ

أُقَبِّلُ نَفْسي وكُنّا

نَخْشى الْفِراقَ

فَتَكْبُرَ الْفاجِعَة!

كُنّا انْدِفاعاتِ

أنْهُرٍ فِي بِحارٍ

نائِيّةٍ لَها غَضَبُ

إعْصارٍ مَجْنون..

كُنّا نَجْمَةً وهّاجَةً

تُضيءُ اللّيْلَ..

وَسطَ ضَبابٍ

نَجْمَةً مَليئَةً

بِالرُّعودِ وَالبُروقِ

كُنّا نَنامُ فِي 

الْمَنْافي..

شَفَةً عَلى شَفَةٍ

ونُغَنّي عَرايا

شَهَواتِنا الكَوْنِيّةَ.

فَياما امْتَزَجْنا مَعاً

قِياماً وقُعوداَ..

حَثّى الْفَجْر.

وَكُنّا كَالنّارِ

نَأْكُلُ بَعْضنا

احْتِفاءً بِالْحَياةِ.

ما أكْثَرَ ما

أحْبَبْتُها كُنْتُ

كُلّ لَيْلَةٍ أُعِدُّ لَها

سَريرَ نُجومٍ..

ما زالَتْ فِيّ

سادِرَةً كَروحٍ

نَبَوِيّةٍ دونَ

أنْ أدْري!؟

وأذْكُرُ كُنّا

مَلِكَةً وَمَلِكاً..

كانَتْ دامِثَةً

كالنّبيذِ ولا

تَحْلُمُ إلاّ..

بِيَ أنا حَتىّ لا

تَنْتَهِيَ الْقَصيدَةُ

فَيَعُمّ الظّلامُ

تَموت الزُّهزرُ

شَجَرَةُ السِّنْديانِ

وتَنْهَض ..

بَيْنَنا الْجُدْران.

كانتْ لا ..

تطْلبُ شيْئاً إلا

أنْ أكون مخْلِصاً

لها في الحُبِّ

ثُمّ لِلْعِلْم..

والفنّ والآدابِ

وأنْ لا أكونَ غيْر

شاعِرِها أيْضاً.

كانتْ هذه 

المبادِئُ ونَحْنُ 

ننْظُرُ إلى الآتي

هِيَ دينُنا

الحَنيفُ الأعْظَم.


محمد الزهراوي 

     أبو نوفل




حياةُ أُمَّة ؛؛؛؛ بقلم الشاعرة زكية أبو شاويش


 هذه  مشاركتي  المتواضعة :

قال  الشَّاعر / حسين عوفي البابلي

طُوبى لأحمدَ حيثُ أحْـــــيا أُمَّـــــــــــةً___بعدَ الضَّلالِ وســــطوةِ الأشـــــــــــــرارِ

معارضة  بعنوان :

حياةُ أُمَّة ___________________________البحر : الكامل المقطوع

صدرُ الفلاةِ مجمِّعُ الأسرارِ ___ من ظلمةٍ تفنى مع  السُّمار

نيرانُ أحياءٍ تدومُ لراصدٍ ___ أهلاً ،لخوفٍ قد يحيطُ بسارِ

في حلكةِ الليلِ البهيمِ ترى الَّذي ___قد أشعلَ النيرانَ للزوَّار

كرمٌ تأصلَ من جدودٍ  حيثما ___ضاقت فلاةٌ من فرى الأشرار

وتأبَّطَ الشَّرَّ المريدُ لسطوةٍ ___فيها الغنيمةُ تكتوي من ضار

والجهلُ يفردُ في الفلاة رداءه ___ ويعيقُ كلَّ تفكُّرٍ بقرار

......................

تاهت معالمُ أُمَّةٍفي سعيها___لتسوقَ قرباناً بكلِّ عشار

أصنامها جثمت ككلِّ قبيلةٍ ___ هرفت بأسماءٍ لحفظِ ذمار

وتبارزت بالعفو عندَ تقرُّبٍ ___لجميلِ أخلاقٍ علت بشعار

والخمرُ في الوديانِ تبدي عزَّةً ___والشِّعرُيمضي كي يطوفَ بهار

شابت معاقلُ كلِّ تجارٍ أتوا ___ من خارجِ الأسوارِ للعمَّار 

تركت لأسواقِ الجناةِ هدايةً ___من حصنِ أبرارٍ لكلِّ مُزارِ 

...................

برقت شموسٌ في زمانِ غوايةٍ___ قد أذهلت من كانَ في الأقمار

يحصي دراهم لا تعودُ لأَهلها ___ويريقُ مشروباً بكلِّ مسارِ

ها قد تحقَّقَ للعقولِ ذكاؤها ___ لا تعجبوا من صنعةِ الأقدارِ

وتبدَّلتُ أحوالُ من رضي الخنا ___وتعطَّرت أجواءُهُ  بعرارِ

والوحي يهبطُ من سماءِ معزَّةٍ ___للكائنات فتنتشي بدوار

حكمُ السَّماءِ قضى بكلِّ كريمةٍ ___تُبدي مكانةَ من علا كغبار

....................

قد حطَّمَ الأصنامَ كلُّ تفكُّرٍ ___بمصيرِ مبعوثٍ بغيرِ دثارِ

ها قد تبدَّلَ كلُّ شيءٍ خاسرٍ  ___ميزانُ عدلٍ قد أتى بسوار

ذراتهُ ثقلت بميزانِ الهوى ___ لكنها طارت بكلِّ مدار

شركٌ تحرَّقَ بعد كلِّ موثَّقٍ ___من آيِ ربِّ الكونِ للأبرار

ذكرٌ تعالى عن نفوسِ تجبُّرٍ ___ فهوت بقعرِ لا يروقُ لنارِ

وانداحَ في قلبِ المحبَّةِ نصرُهُ ___لجهادِ كلِّ مجاهرٍ بالعارِ

.....................

يا أُمَّةَ الإيمانِ كنتِ كشعلةٍ ___حرقت قلوباً من قديمِ القارِ

وأنارت الأكوانَ بعدَ مذلَّةٍ ___لصغائر الأحياءِ والفجَّارِ

والعلمُ من ربِّ البريَّةِ ناضحٌ ___من كلِّ خيرٍ عمَّ للأَطهار

لا عاشَ جهلٌ قد تمدَّدَ واعتلى ___ في نفسِ كافرةِ بلا إنظار

والحمدُ للمولى مُدبِّرِ عالَمٍ ___يرضى بشرعٍ جاءَ للإعمار

لا يأسَ من تغييرِ كلِّ محطَّةٍ ___عندَ ابتهالٍ من أمينِ الدَّار

.....................

تحيا قلوبٌ إن تفكَّرَ عالِمٌ ___في كلِّ ما حاطت عيونُ نهار

نِعَمٌ توالت من مليكٍ قادرٍ ___يحيي الخلائقَ بعدَ كلِّ دمارِ

ويعيدُ أجيالاً تبوءُ بحسرةٍ ___من كلِّ إضلالٍ جرى كسعار

في أُمَّةِ الهادي سحائبُ رحمةٍ ___هطلت بذكرٍ من جليلٍ بارِ 

وتنسمت من سنَّةٍ لنبيِّها ___ حتَّى توارى كلُّ شرٍّ فارِ

صلوا عليه وسلِّموا يا إخوتي ___هذا النَّبيُّ أنارَ في الأغوارِ

......................

الاثنين 11 شوال 1444ه

الأول من مايو 2023  م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام