السبت، 2 سبتمبر 2023

بر الوالدين ؛؛؛ بقلم فريدة بن عون 🌸


 قصة قصيرة بعنوان

        بر الوالدين 


وقل رب أ رحمهما كما ربياني صغيراً


كان جالسا  ناكس راسه أسفل الأرض، 

كأن هموم الدنيا اثقلت ظهره، حينها كنت أريد أن أختلي لوحدي هروبا من ضجيج الناس، أقتربت منه وقلت: 

السلام عليكم,   قال: وعليكم ملوحا بيده دون أن يرفع راسه، 

جلست بجانبه،     سالته:.    يا شيخ هل لي بسوال؟

قال: تفضلي  قلت : ما بالك مهموم وكأنها الدنيا افرغت همومها عليك؟ رفع رأسه ونظر لي وملامح الكآبة تعلو على وجهه، وبتنهد وحسرة مكسورة  قال : ليس حال الدنيا  أتعس من حالي،    

قلت فضفض عن نفسك  لربما تجد عندي ما يخفف من حزنك،

قال:   لي أربعة أولاد وبنت واحدة

أكملوا تعلمهم وصار كل واحد منهم في مركز لا بأس به،

و تزوجوا جميعا  وصار لكل واحد منهم بيت وأسرة جميلة 

كنت انتقل بينهم وأقضي أسبوع عند كل واحد منهم أو أكثر 

وذات يوم زوجة إبني الأكبر  أفترت زورا وبهتان عليه ..بل  كذبت أيضا  وأنهيت ذلك الحدث الغريب بخروجي من بيت ولدي  . اتجهت حينها الى بيت ولدي ثاني 

وبعد مدة قصيره،  وجدت نفسي خارج البيت أيضا 

من دون أن اعرف ما السبب...  عندها ذهبت 

 الى الأبن الثالث وكانت زوجته اللطف وأحسن منهم ، 

لكن عصبية كثيراً تسببت في إني لم أعد أحتمل صراخها 

وتعجرفها،  فذهبت الى بيت إبني الأصغر ومرت أيام قلائل 

فرحت وقلت الحمدلله، أخيرا  وجدت الرحمة عند زوجة إبني،  وباني سأكمل بقية حياتي عندهم،

ولكن ليس كل ما تشتهيه تجده

لقد اصبحا كل يوم أسمع  عراكا وأنا سببه  دون علمي ...

فقلت في نفسي  الشوارع بيتي وبيوت الله سقفي، وهذا هو حالي الأن . كما تراى بعينك لقد هرمت ولا أستطيع فعل أي شيء  وأنا في هذا العمر .تنهد في أخر كلمة ودمعت عيناه

قهرا فقلت له :  أيها الشيخ الطيب أنا أعيش لوحدي 

أمي وأبي توفيا منذ زمن و ليس لي اخواة فهل تكون أنت أسرتي؟ 

نظر لي وقال:

ألا يضيقك مجييء عندك؟

قلت: بل ساضعك على رأسي

رجاء أقبل طلبي ....و فعل كان ذلك و انتهى.


{{ سيرحلون يوماً ما بأمر الله، فتقربوا لهم قبل أن تفتقدوهم 

«وقل ربي إرحمهما كما ربياني صغيراً»

{{ أسأل الله العظيم أن يجعلني و اياكم من البارين بالوالدين}}.


ــــــــــــــــــــــــــ قلم 

فريدة بن عون 

طيف وطن ؛؛؛ بقلم الشاعر رشاد القدومي


 طيف وطن 

البحر الوافر 


أعاتب طيفه وألوم نفسي

ونفس الحر أولى بالعتابِ


فلا أدري لماذا البعد عني؟

سألت الله أحظى بالجوابِ


تركت القلب في همٍ وحزنِ

وعشت العمر أشعر باغترابِ 


أُناجي في سواد الليل نفسي

 وقلبي بات يشعر  بالعذاب


فلم أجد المسرة في حياتي

قضيت العمر أحلم بالسرابِ


شعرت القلب يحيا في ذهولٍ

سماء العشق تكسى 

بالضبابِ


فيا ربي لكم  وجهت وجهي

لعل الروح تحظى بالثوابِ


تخلى الكل عن وطني جهارا

وأقصانا يحاصر بالكلابِ


الى التطبيع قد لبوا نداءً

وكل بات يغدر بالشباب


عرينُ الأّسدِ لا يخشى نباحا

وبات اليوم يحرس بالذئابِِ

كلمات رشاد القدومي



سيدة الدار ؛؛؛ بقلم محمود علي محمد


 سيدة الدار


يتوج حسنها طبع وديعُ

وكل فصولها دوما ربيعُ


تقيم مشاعري فيها بلطف

كمثل الزهر بالعطر تضوعُ


وإن جوارها أمن وسلم

رقيق ودادها سمح شفيعُ


وتشري خاطري وتروم ودي

وتحفظ سر بيتي لا تذيعُ


إذا يوما رأت مني عزوفا

مشاعرها يترجمها الدموعُ


تلاطفني تلين إليَّ قولا

كأني في تلاطفها رضيعُ


وإن مرت على شر تراه

مضى خيرا يلازمها تبيعُ


إذا نطقت يخر الدر منها

وإن سكتت لها عقل سميعُ


كأن الصبح منبلج بفيها

فصاحتها لها ذوق ضليعُ


لها شال يفوح المسك منه

يوشي ثوبها حسن بديعُ


فإن غابت ولو وقتا يسيرا

فإن القلب في قلق جذوعُ


ولو جادت على ليل تراه

يزيد صفاءه بدر سطوعُ


وخير نساء عائلتي وقومي

تربي بنتها ولها تطيعُ


وجل صفاتها لين ولطف

وخير طباعها نفس قنوعُ


إذا قامت سلايفها لأمر

فلم تعجز ولم يُبد الرجوعُ


تقوم على مصالحها بحب

وفي حرص لها شغف ولوعُ


مزاج طبيخها عسل مصفى

روائحه لإن مرت تجوعُ

محمود علي (الوافر)



صباحُ الخير ؛؛؛ بقلم الشاعر محمد علي الشعار


 صباحُ الخير 


هنالِكَ في بيضِ الوجوهِ ملامحُ


ونورٌ على صبحِ البنفسجِ يصدحُ 


وما ٱسمُكَ * بسّامٌ بغيرِ دلالةٍ


لأنَّكَ من طيبِ الأزاهرِ أفصحُ 


وللودِّ من حُبِّ النجومِ مشاعرٌ


تظلُّ بجَفنِ الحلْمِ والروحِ تسْبحُ 


وللوردِ آذانٌ وهمسُ حكايةٍ


ونُقطةُ حِبرٍ بالمدامعِ تُسْفحُ 


علاقةُ حرفي بالقوافي وطيدةٌ


ومعْ جُنحْ طيرٍ في الحدائقِ أرجحُ


ولو رُكِّبَ الجُنحانِ جنبَيْ قصيدةٍ


تطيرُ سحاباً في الفضاءِ وتَسْرحُ 


وتعبُرُ دنياها *  بفيزةِ شاعرٍ


تألَّقَ شمساً تحتَهُ الأرضُ ترزحُ 

 

محمد علي الشعار 


31/8/2023



وصار تلمس الأعذار حلّي ؛؛؛ بقلم الشاعر محمد عليوي فياض عمران المحمدي


 وصار تلمس الاعذار حلّي

الشاعر محمد عليوي فياض

عمران المحمدي

تلاشى الحلم وانقطع التّجلي

فهل لي في المتاهة من مدلّ ؟

تحاصرني الغياهب بعد بدر

على سبحاته يمتدّ ظلّي

كذي النّون المغاضب في خضمّ

ببطن الحوت آلى ان يصلّي

لينجو من مقادير راها

وهل  سيضلّل اليقطين مثلي ؟

تبدّد ما رسمت من الاماني

والجاني الزّمان الى التّخلي

وقد ضيّعت من اثرى حياتي

فهل القى الذي ضيّعت قل لي ؟

تعاكسني الرّياح بوسط لجّ

له بي في تصاخبه تسلّي

وفلكي في اتون الموج حيرى

وتجهل اين تجنح او تولّي ؟

وبي قلق تضاعفه الرّزايا

فمن لي بالتصبّر والتّملي ؟

تكاثفت الغيوم فلا بصيص

وقد ضاع الدّليل فضعت كلّي

وكانت من اناشدها دليلي

وكم ناديت من افلت اهلّي ؟

وانياب النهاية حاصرتني

وغيرك منجد في التيه من لي ؟

واصرخ والجهات تشلّ صوتي

اناشد من فقدت الا اطلّي

ولي قلب بقبضتها رهين

به تغلي الدّما ويمور غلّي

وكانت منهلا لرواء نبضي

وكنّا في الصّيام معا نصلّي

ونطوي الليل في لهف بسهد

وللنجوى بما همست تحلّي

بارواح تآلفها عجيب

وكانت اذ  انادمها تهلّي

ووحّد خافقي فيها شعور

روى احلى القصائد في سجلّي

لها يشدو بها لحني اشتياقا

وتفرح حين انهرها (يولّي )

كانّي كنت امزجها بشهد

وصرت الآن امزجها بخلّ

وكم حدّثتها عن شيب راسي

وتدعوني بانّك انت خلّي

وتبكي كلّما ابعدت عنها

وصار تلمّس الاعذار حلّي

وكم رغّبتها في حبّ غيري

وكم ناشدتها عنّي استقلّي

انا شيخ وقد وهنت عظامي

فنادي من يروق له محلّي

سيمنحك السعادة من يلبّي

اذا ما الموت غيّب عنك ظلّي

فقالت : ما سواك له بقلبي

مكان ولا ارض ابتعادك والتّخلّي