الأربعاء، 23 أغسطس 2023

(( من القلب )) بقلم محمد الهادي


 ((  من القلب  ))

بقلم/ محمدالهادي

..

..

- بريق الكذب -

كان خارجا لتوه من مستنقع كاد يودى به فى مهالك التهلكة - دنيا وآخرة - وتعرف بها وأقر لها بما كان غارقا فيه وشدت على يديه وأقنعته بأنها منقذته وبأنها الأم الحانية التى تنهش من يفكر فى إيذاء صغيرها ولتقارب السن بينهما مانت تدعوه دائما ب... ابن قلبها ..

وأجمل ما فعلته .. أنها دعته لحفظ كتاب الله وبدأت بالفعل أولى خطواتها ... ولتمام الثقة بينهما منحها بعض خزائنه واثقا أنها لن تقترب سوى مما أقر لها به ... وما دون ذلك فقد كان من بقايا المستنقع والذى أراد أن ينجو بنفسه منه شيئا فشيئا .. ولم يرد أن يكشف نفسه بشكل كامل واكتفى بما كشفه لها .. حتى تكون نجاته لله وبالله وحده ...

ولكن ما حدث أنها خانت تلك الأمانة وعاثت باحثة فيما ليس لها حق فيه .. مستغلة تمام ثقته فيها .. وكان بديهيا أن تجد يشوب صفحته أمامها بشىء مماثل لما عرفته .. متغافلة أنه قد تغير بالفعل على يديها وبدلا من أن تستوضح منه .. قررت إعلان الحرب .. وقاطعته بشكل لا يقبل المناقشة وكأنه خرج عن الملة وأعلن الكفر والعصيان ..

وارتضى منها بموقفها وسلم أمره لله صاحب الأمر من قبل ومن بعد .. وقرر بينه وبين نفسه أن توبته خالصة لوجه الله .. وما كانت من تدعوه ب... ابن قلبها .. سوى شخصية غير سوية .. لأنه تيقن أن ما كان يربطها به لم يكن خالصا لوجه الله ... ومر ما مر من السنون وفوجىء بها تلوح فى الأفق من جديد مذكرة إياه بأنها ترغب فى الانسحاب من أمر رباني كانت قد اشتركت فيه معه .. وكان قد نسي هذا الأمر من أساسه ..

فضحك عاليا وتيقن ساعتها من ظنه قبل سابق من كونها شخصية غير سوية .. ورأى ما كان يعتقده بريقا ... أنه بريق الكذب.

والله المستعان.



تنهيدة أوجاع ؛؛؛ بقلم علي حسن


 تنهيدة أوجاع     .. بقلمي علي حسن


وتناثرت بين السطور

الأوجاع

وعزَفَت على حديِ الأوتار 

رائحة الدموع

وبكاءَ السماء

لِتعزفنا الأيام

وتكتبَنا الأقلام

في حكاية جديدة

وقصةً بات سُكناها

في صدرِ الأوراق

تتكيء على كتفيِ اللحظةِ

من آهةٍ ثكلى

من جروحٍ غائِرةٍ لَعلّها

أخذَت من الضلوع طريقاً

وبنت على جِدارِ نابضي

بيتاً تسكنه الآلام

من صرخةٍ أضحت

من سنين عمرنا

تتسائل أين أنا

ومن أكون

لعلني ألهوا بنفسي

بين أزقةِ الأحلام 

وأين هم بَنوا تنهيدتي

من وجعِ يومي 

لِيُسدِلَ الليلُ الساكِنَ بين الضلوع

من ستائِرهِ المُنسَدِلةِ على

صرخَةٍ حبلى

بأوجاعٍ حالِمةٍ

من جرحٍ لعلّه اليوم لا

لن ينضب

من طَنعةٍ أصابَت مفاصِلي

من صرخةٍ ثكلىَ حطَمَت

عظام الظهر المثقلِ

بِغُبارِ الأيام

من حِزامٍ شَدَتُهُ

على ظَهري

قد بات اليوم

في دجىً ليلٍ بات يسكن

على ستائِرَ سوداء

فهكذا هو الزمان

وهكذا هي الأيام

تعرِفُنا ولا نعرِفُها

تًسكن فينا

وتُسكِنُ في تجاعيدِ الوجه

أوجاعنا

وما تناثرَ من أنفاسنا

على أرصِفَةِ الطريق

من صدرِ أوراقنا التي

أثقل كاهلها

أسِنَةُ الأقلام التي

أصبحت تنهلُ الأوجاع

من صدرِ يومياتنا

من سنين عمرِنا العازِفةِ

على خاصِرَةِ قيثارةٍ

تقطعت معها أوتارنا

من تنهيدة أضحت

رغم الحضور دون معان

لعلّها رغم كل شيء

أضاعت كلّ شيء 

فأضاعَت معها قصتنا

وأوراقٌ تحمِلُ

تاريخ مولِدنا

مرسومةٌ في صدرِ المرآةِ 

تكمن بين تجاعيدِ الوجهِ

في إطارها حكايةً

لِنقرأها كل يوم

في مولدٍ جديد

نبحث عن شيءٍ من بعض

عن غفوةٍ تكمُنَ بين السطور 

تطرق أبوابَ النِسيان

في آهةٍ لا تعيد وجه يومياتنا

فوجه الحِكايةِ مُشَوّهٌ

لعلّ الحِكاية لم تبدأ

فكيف لها أن تنتهي


                .. علي حسن ..



دنيتنا الجديدة بقلم أحمد عوض الله أحمد


 .... دنيتنا الجديده ....

تعالى ننسى الدنيا ديه

ونبني دنيتنا الجديده

وانتي وأنا بس فيها

نمشي فيها

وشجره مايله

وشجره عدله

وطيور نايمه

وطيور طايره

عايشه سعيده

ونهر يجري

لوحده يسقي

نخله طويله

سعافها تنزل

لحد كتافها

تعمل ضفيره

وأرض خضره

مهياشي خايفه

بورده طارحه

بقمحه فارده

وبحر ماشي

حوالين مدينه

وقلبي وقلبك

ضله وعيله

مش خايفه بكره

من نار تيجيها

وليلنا نجمه

وقمره تسهر

في كل ليله

وننام ونصحي

على صوت بلابل

حره وجريئه

مش صوت قنابل

تزرع جماجم

في كل عيله

تعالى ننسى الدنيا ديه

وفيها الجمال بأه رزيله

وطريقها يشغي

بطفل معشي

فيها طفوله

وعلموه...

تتقتل يا تقتل

وتصير بطوله

حمامها مسافر

سلامها مهاجر

مابيده حيله

   .............

أحمد عوض الله أحمد



وسقطت وَردَة ؛؛؛ بقلم سامي يعقوب


 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :


و سَقَطَت وَردَة .


عَلَى هَامِشِ الحِكَايَة

نَامَ الحَرفُ فِي نِهَايَةِ السَطْر

و كَفَّت الثَرثَرَةُ عَن الكَلَام

كُنْتُ أَعِيْشُ الجَحِيْمَ وَحْدِي

و ذَرَفَت الذِكْرَى دَمْعَةً كَالنَهْر

قَالَ المَجْهُولُ : انْتَهَى الفَصْلُ الأَخِيْر

مَا اسْتَطَعْتُ أُنَادِيهَا

و أَقُولُ : دَثِريْنِي دَثِرِيْنِي

كَانَت الأَحْلَامُ فِي مُتَنَاوَلِ يَدِي

لَكِنَّ النَوم خَانَ تِلكُمُ اللَحْظَة

و أَيْقَظَ دَاخِلِيَ السُؤَال

لِيَصْحُو فُقْدَانُ الأَمَل

بِلَا حَيَاةٍ أُنَادِي عَلَى نَفْسِي

لَا تَمُت قَبْلَ الظَهِيْرَة

هُنَا سَقَطَ الفَارِسُ عَن الفَرَس

و بَكَى القَصِيْدُ عَلَى دِمَاه

وَحْدِيَ مِتُّ عَلَى أَرضِ الجَرِيْمَة

و لَم تَسْمَعُ الرِيْحُ صَوتَ النُعَاسِ فِي دَمِي

عَبَرَت طَيْفًا مِن جِوَار المَشْهَد

و لَم تَقُل شَيْئًا يُسْعِفُ الحِوَار

و فِي الجِوَار 

سَقَطَت وَردَةٌ حَمْرَاء

سَقَطَت مَعِي مِن شِدَّةِ العَتَب

كَانَ لَا بُدَّ أَن أَصْحُو

و أُخْبِرَ العَابِرِيْنَ فَوقَ ظِلِّي

بِأَنَّنِي مَا زِلْتُ أَتَنَفَسُ المَوت

و أَنَّ الرَبِيْعَ ذَبُلَ فِي صَدْرِي

و سَقَطَت وَردَةٌ حَمْرَاءُ خَلْفَ الأُفُق

نَادَيْتُ سَمْعَ الجَمِيْع

حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسِي عَن البُكَاء

و رَحَلَ الجَمِيْعُ يَمْشُونَ فَوقَ سِنِيْنِي

لَم يَلتَفِت غَيْرَ غُبَارِ الرَحِيْل

لَحْظَةَ ذَبُلَ الرَبِيْعُ و سَقَطَت وَردَة .


سامي يعقوب .  /  فلسطين .



بصمة على جدار الزمن ؛؛؛ بقلم الشاعرة ريتا ضاهر كاسوحة


 بصمة على جدار الزمن 


منذ أزمان خلت انت بلسم  جراحها وعبق أنفاسها....


أحبت أن تكتب لك 

بلغز لا احد يعرف تفسيره إلا انت 

مهما كانت صعبة  الغازها ....


إنك تعلم إنها كالبدر في صباها ..وزهرة بصبرها  وشموخها ...


اما صرخة قلبها جعلت من العصافير تزقزق بلحن هواها


  عينيك باحت بأسرارك كي  تجعلها غريبة بتصرفاتها....


أما همساتك تخطت كل الأوزان ليزهر  أجمل الأزاهير فؤادها...

 

لولا الغفران إنك لم ترى يوما بعضا من إبتسامها...

 ريتا ضاهر كاسوحة